Laith Joneidi
01 مارس 2017•تحديث: 01 مارس 2017
عمان/ ليث الجنيدي/ الأناضول
أكد العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، اليوم الأربعاء، أهمية تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، "استنادا إلى حلّ الدولتين، باعتباره الحل الوحيد لإنهاء الصراع".
وشدد على أن "غياب الأفق السياسي لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية سيفضي إلى مزيد من التطرف".
جاء ذلك خلال لقاءين للعاهل الأردني مع رؤساء وأعضاء عدد من اللجان في مجلسي العموم واللوردات البريطاني (البرلمان)، ضمن زيارة رسمية بدأها إلى العاصمة لندن، اليوم، وفق بيان للديوان الملكي الأردني وصلت الأناضول نسخة منه.
وتوقفت مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين منذ أبريل/نيسان 2014؛ جراء رفض تل أبيب وقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والقبول بحدود 1967 كأساس للتفاوض، والإفراج عن أسرى فلسطينيين قدماء في السجون.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع نتنياهو، في البيت الأبيض، الشهر الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عدم تمسكه بخيار "حل الدولتين"، قائلا: "أؤيد الحل الذي يوافق عليه الجانبان".
وفي آخر مؤتمر صحفي له كرئيس للولايات المتحدة، يوم 18 يناير/ كانون ثان الماضي، حذر باراك أوباما من أن الاستيطان سيقوض فرص إنهاء الصراع على أساس دولتين، وسيؤدي إلى "دولة واحدة يعاني فيها ملايين الناس (الفلسطينيين) من الظلم".
على صعيد العلاقات الثنائية، أعرب العاهل الأردني عن تقدير بلاده للدعم الذي تقدمه بريطانيا لتمكن عمان من تنفيذ برامجها التنموية، ومساعدتها في تحمل أعباء أزمة اللجوء السوري.
وشدد على أهمية متابعة مخرجات مؤتمر لندن للمانحين، الذي عقد في فبراير/ شباط 2016، والتزام الجهات المانحة بتنفيذ تعهداتها لمساعدة الدول المستضيفة للاجئين السوريين، وفِي مقدمتها الأردن.
ودعا إلى تكثيف جهود جميع الأطراف الإقليمية والدولية للقضاء على خطر الإرهاب، ضمن إستراتيجية شاملة، "لما بات يشكله من تهديد على العالم أجمع"، مشددا على "ضرورة تعزيز خطاب الاعتدال".
في المقابل، حذّر من "ظاهرة الخوف من الإسلام، وعزل المجتمعات الإسلامية في الغرب، حتى لا يستخدمها المتطرفون كوسيلة لتغذية أجندتهم الإرهابية"، مؤكداً على "أهمية احتواء خطاب الكراهية ومعاداة الإسلام لمنع الفتنة وحماية الجاليات الإسلامية في الغرب من التطرف".
ودعا العاهل الأردني إلى "إنهاء الأزمة السورية في إطار حل سياسي، بمشاركة جميع مكونات الشعب، ضمن مسار مفاوضات جنيف المنعقدة حاليا"، مؤكداً "أهمية التعاون الأمريكي الروسي في التوصل لحل سياسي للأزمة السورية".
والأردن من أكثر الدول معاناة مما يجري في جارتها الشمالية سوريا، إذ استقبلت ما يزيد عن 1.3 مليون سوري، قرابة نصفهم يحملون صفة "لاجئ"، بينما العدد الباقي دخل المملكة قبل اندلاع الثورة السورية عام 2011 بحكم القرابة والنسب والمصاهرة مع أردنيين.
ومن المقرر أن يلتقي العاهل الأردني رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، وفق البيان نفسه.
وكان الملك عبد الله الثاني قام بزيارة قصيرة إلى بريطانيا، في 26 يناير/كانون ثانٍ الماضي، التقى خلالها وزيري الخارجية بوريس جونسون، والدفاع مايكل فالون.