إسطنبول/ مراسلون/ الأناضول
قوبل عدوان إسرائيل على مكتب وكالة الأناضول بغزة، بعاصفة غضب في العالم العربي، اعتبرت الجريمة الإسرائيلية "استهدافا للحقيقة والصوت الحر"، و"تظهر مدى عدوانية الاحتلال"، برغم الضوء الأخضر الأمريكي لتل أبيب، وعدم ظهور رد فعل عربي وغربي رسمي.
غير أن إدانات قوية ومتصاعدة صدرت من جهات غير رسمية، وشخصيات عبر تصريحات وبيانات من فلسطين وتونس والمغرب وموريتانيا والأردن والصومال ولبنان، والجزائر، وقطر، والعراق.
وتأتي الجريمة الإسرائيلية غداة الاحتفال بـ"اليوم العالمي لحرية الصحافة"، في 3 مايو/ أيار من كل عام، الذي يهدف بالأساس للدفاع عن أوضاع حرية الصحافة في العالم وتذكر الصحفيين الذين قضوا وهم يؤدون واجبهم.
والسبت، استهدفت مقاتلات إسرائيلية مبنى من 7 طوابق يضم مكتب وكالة "الأناضول"، بـ5 صواريخ على الأقل، ما تسبب في تدميره بالكامل، دون وقوع إصابات بين موظفي الوكالة.
ومكتب الأناضول، الذي بدأ عمله في قطاع غزة عام 2012، يعمل فيه 11 صحفيا ضمن 3 أقسام هي الأخبار والصور والفيديو.
وقال رئيس مجلس إدارة "وكالة الأناضول" التركية، شنول قازانجي، إن استهداف إسرائيل، مساء السبت، مبنى يضم مكتب الوكالة في غزة، "لن يثني عزيمتها".
وأضاف "قازانجي"، في بيان، أن الأناضول ستواصل العمل بشكل دؤوب مع زملائها في فلسطين على نقل نضال شعبها المشروع، وعدوان إسرائيل، للعالم بأسره.
** إبعاد الشهود
من فلسطين، قال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية إبراهيم ملحم، أن الاستهداف الإسرائيلي للمبنى الذي يضم مكتب وكالة الأناضول، "محاولة لضرب وإبعاد الشهود، تمهيدا لأية حماقات أو مجازر قد يتم ارتكابها في القطاع".
وأكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، الأحد،أنها تدين "الجرائم الإسرائيلية التي ارتكبها الاحتلال ضد المؤسسات الإعلامية والخيرية التركية العاملة في قطاع غزة، وفِي مقدمتها مكتب وكالة الأناضول وجمعية ياردم ألي".
وقال نقيب الصحفيين الفلسطينيين، ناصر أبو بكر، للأناضول، إن النقابة ستسعى لمحاسبة الجيش الإسرائيلي الذي استهدف مقر وكالة الأناضول في غزة، واصفا الاستهداف بـ"الجريمة".** استهداف للمصداقية
ومن قطر، قال الرئيس التنفيذي لمؤسسة "دار العرب" القطرية جابر الحرمي إن استهداف مكتب "الأناضول" في غزة هو استهداف لمصداقيتها ولكل الإعلاميين والمؤسسات الصحفية في العالم، ومحاولات لإسكات وسائل الإعلام وإخفاء الحقيقة عن جرائم إسرائيل.
** عدوان
أكد المتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان، طلعت فهمي، الاستهداف "محاولة لإسكات الصوت الإعلامي الحر، الذي يفضح جرائم الكيان الصهيوني وينقلها للعالم أجمع".
* استهداف الصوت الحر
وفي المغرب، أرجع عبد الله البقالي، رئيس النقابة المغربية للصحافة، العدوان الإسرائيلي على مقر الوكالة بغزة لـ "نقلها حقائق الإجرام الإسرائيلي".
وقال عزيز هناوي، الكاتب العام للمرصد المغربي لمناهضة التطبيع (غير حكومي) إن "استهداف مقر الوكالة، جريمة صهيونية مباشرة تستهدف الحقيقة والصوت الحر".
واعتبر المفكر المغربي محمد طلابي، أن استهداف مقر وكالة الأناضول، "تعبير عن العداء الإسرائيلي لتركيا وللشعب التركي".
** مقاضاة إسرائيل
وفي الأردن، أدان حزب جبهة العمل الإسلامي، الأحد، استهداف وكالات الأنباء العالمية، حتى لا تكون شاهدا على جرائم العدوان الإسرائيلي على غزة.
واعتبر نائب نقيب الصحفيين الأردنيين، "ينال البرماوي"، الأحد، أن "استهداف الاحتلال للصحفيين في غزة، محاولة بائسة لإسكات أصوات حرة تفضح ممارساتهم"، داعيا بـ"مقاضاة إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية"
وقال محمد العمري مدير عام وكالة الأنباء الأردنية الرسمية "بترا" "إن الأناضول وكالة تبحث عن الحقيقة للمتلقي ونرفض الاعتداء عليها".
واعتبر عاطف الجولاني، رئيس تحرير جريدة "السبيل" الأردنية، أن ما جرى "جريمة جديدة تضاف إلى سجل الجرائم الإسرائيلية بحق المؤسسات الإعلامية"، مؤكدا تعاطفه مع الأناضول.
مصطفى ريالات، رئيس تحرير جريدة الدستور، قال إن "الأناضول من أرقى وكالات الأنباء العالمية، تنقل الحدث لحظة بلحظة وبأعلى درجات المهنية، لذا نضم صوتنا لجميع من أدان هذا العمل الجبان ونقف إلى جانب زملائنا في وكالة الأناضول".
أما مكرم الطراونة، رئيس تحرير جريدة الغد، فعبر عن إدانته الشديدة لاستهداف مكتب الأناضول في غزة، واصفاً ما جرى بأنه "عدوان يهدف لإعاقة الصحفيين عن نقل الواقع الذي تشهده المنطقة من عدوان".
واعتبر رئيس لجنة فلسطين في مجلس النواب الأردني (الغرفة الأولى للبرلمان) يحيى السعود أن "استهداف العدو الصهيوني لمكتب وكالة الأناضول التركية بغزة محاولة لطمس الحقائق التي تنقلها الوكالة".
** عدوانية إسرائيلية
واعتبر نقيب الصحفيين الموريتانيين، محمد سالم ولد الداه، تدمير إسرائيل مبنىً يضم مكتب وكالة الأناضول بقطاع غزة أنه "يظهر مدى عدوانية إسرائيل".
وأكد أن"إسرائيل تحاول استمرار حجب انتهاكاتها في قطاع غزة، لكن المؤسسات الإعلامية الجادة ومنها الأناضول مستمرة في كشف تلك الانتهاكات".
وفي هذا الصدد، أدانت تونس، اليوم، استهداف القوات الإسرائيلية للمدنيين في غزة ودعت للوقف الفوري للعمليات العسكرية.
وقالت الخارجية التونسية في بيان، إنها "تتابع ببالغ القلق وعميق الانشغال التصعيد العسكري في قطاع غزة".
وجددت "وقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق في نضاله المشروع من أجل تقرير مصيره واسترجاع حقوقه الوطنية بما في ذلك حقه في اقامة دولته المستقلة على أراضيه وعاصمتها القدس الشريف".
** ترهيب الصحفيين
وقال محمود الذوادي، رئيس مركز تونس لحرية الصحافة (مستقل)، لمراسلة "الأناضول"، إن "الاستهداف الإجرامي لمكتب الأناضول بغزة (..) هدفه ترهيب الصحفيين."
من جانبها، اعتبرت السكرتير العام للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين سكينة عبد الصمد،أن "استهداف مكتب الأناضول بغزة يأتي غداة الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة ويرسل أكثر من رسالة باعتباره لا يستهدف فقط وسيلة إعلامية بل أيضا يعد استخفافاً بمبدأ حرية الصحافة".
** خطوة شنيعة لإسكات الحقيقة
وقالت النائبة الصومالية بمجلس الشيوخ نعيمة إبراهيم، للأناضول، "نتضامن مع صحفيي العالم، وبالأخص صحفيي وكالة الأناضول في غزة، الذين يضحون بأنفسهم من أجل إيصال انتهاكات إسرائيل بحق الفلسطينيين إلى العالم".
وأضافت أن الهجوم على مبنى يضم مكتب وكالة الأناضول، خطوة شنيعة، يراد منها إسكات الحقيقة.
وأكد الأمين العام لاتحاد الصحفيين عمر فاروق عثمان، أن استهداف مكتب الأناضول، يهدف لحجب الحقيقة عن العالم، كونه من أهم مصادر الموثوقة لنقل جرائم اسرئيل بحق الشعب الفلسطيني.
واستنكر عبد الله عبد الرحمن، مدير عام وكالة "صونا" الوطنية، الاستهداف، مؤكدا أنه يعكس مدى سعي إسرائيل لإسكات الحقيقة، ويظهر عدوانها السافر على الصحافة الحرة.
** اعتداء مرفوض
واستنكر نقيب محرري الصحافة اللبناني جوزف القصيفي، تدمير مبنى الأناضول في غزة، مؤكدا أنه اعتداء مرفوض في سياق الاعتداءات الإسرائيلية على وسائل الإعلام.
** استهداف لدور تركيا في نصرة القضية الفلسطينية
قال رياض بوخدشة رئيس نقابة المجلس المستقل للصحفيين بالجزائر، الأحد، العدوان على مكتب الأناضول بغزة نظرا للدور الذي تلعبه تركيا في نصرة القضية الفلسطينية، وللتعتيم على جرائم إسرائيل في حق الفلسطينيين.
** دعوة للأمم المتحدة لعدم التجاهل
قال رئيس النقابة الوطنية للصحفيين في العراق ياسر السالم، للأناضول، "نعلن تضامننا مع وكالة الأناضول، جراء القصف الذي تعرض له مكتبها في غزة، ونحن في العراق يهمنا كثيرا سلامة الصحفيين في كل البلدان".
وأضاف السالم، "نطالب الأمم المتحدة بموقف واضح وصريح جراء الاعتداء الاسرائيلي العشوائي في غزة، حيث طال الهجوم مؤسسات إغاثية إلى جانب مكتب وكالة الأناضول".
في المقابل، تجنبت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، مورغان أورتاغوس، التعليق على القصف الإسرائيلي لمبنى يضم مكتب وكالة الأناضول بقطاع غزة، وأدانت إطلاق صواريخ من القطاع نحو إسرائيل.
news_share_descriptionsubscription_contact
