17 أبريل 2019•تحديث: 17 أبريل 2019
وليد عبد الله / للاناضول
أدان غسان سلامة، المبعوث الأممي إلى ليبيا، الأربعاء، قصفًا صاروخيًا عنيفًا تعرضت له أحياء سكنية في طرابلس، ليل الثلاثاء الأربعاء.
وقال سلامة، في بيان نشره موقع البعثة الإلكتروني، إن "استخدام الأسلحة العشوائية والمتفجرة في المناطق المدنية يشكل جريمة حرب".
وأضاف: "إن المسؤولية عن مثل هذه الأعمال لا تقع على عاتق مرتكبيها فحسب، بل يمكن أن يتحملها أيضاً كل من يُصدر الأوامر لهم".
وأشار البيان أن الحصيلة المؤكدة لضحايا القصف تشير إلى مقتل 14 شخصًا، بينهم 4 عاملين في المجال الصحي، وإصابة 40 آخرين.
وأكد البيان وجوب احترام القوانين الدولية والإنسانية بشكل كامل، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين والمنشآت المدنية.
ومساء الثلاثاء، أفاد مراسل الأناضول أن منطقة "أبو سليم" المُكتظة بالسكان شهدت سقوط أكثر من خمسة صواريخ، فيما سقطت مجموعة أخرى على منطقتي "الغرارات" و"صلاح الدين"، وجميعها بالعاصمة.
وفجر الأربعاء، أجرى فائز السرّاج، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق المعترف بها دوليًا؛ زيارة إلى موقع القصف في منطقة "أبو سليم".
وفي حديث لصحفيين، توعد السراج بمقاضاة اللواء المتقاعد خليفة حفتر قائد قوات الجيش في الشرق أمام محكمة الجنايات الدولية، متهمًا الأخير بتنفيذ القصف.
كما اتهم الناطق باسم حكومة "الوفاق"، مهند يونس، قوات حفتر باللجوء لقصف المدنيين عقب "هزيمتها في جبهات القتال".
بدورها حمّلت قوات حفتر حكومة "الوفاق" المسؤولية، وقالت في بيان إن الخطوة "محاولة يائسة لاستعطاف العالم، لكي يهب لنجدتها وإنقاذها من مصيرها المحتوم".
وتشهد طرابلس منذ 4 أبريل/ نيسان الجاري، مواجهات بين الجانبين، إثر إطلاق حفتر، الذي يقود قوات من الشرق الليبي، عملية عسكرية للسيطرة على المدينة فشلت في تحقيق تقدم ملموس على الأرض.
وتعاني ليبيا منذ 2011، صراعا على الشرعية والسلطة، يتركز حاليا بين حكومة الوفاق المعترف بها دوليًا، وحفتر المدعوم من مجلس النواب المنعقد بمدينة طبرق.