16 ديسمبر 2021•تحديث: 17 ديسمبر 2021
الدوحة/ أحمد يوسف/ الأناضول
مصطفى كوكصو، لوكالة الأنباء القطرية:- تعمل مئات الشركات التركية في قطر والعديد من الشركات القطرية في تركيا- تأسيس اللجنة الاستراتيجية العليا المشتركة، زاد من قوة العلاقات بين البلدين- حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 1.91 مليار دولار عام 2020أشاد السفير التركي لدى الدوحة، مصطفى كوكصو، الخميس، بروح الأخوة بين بلاده وقطر، والتوافق على المستوى السياسي في العديد من ملفات المنطقة والعالم، مشيرا لإمكانية تحقيق مزيد من التكامل الاقتصادي بينهما.
جاء ذلك في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية الرسمية (قنا)، بمناسبة اليوم الوطني لدولة قطر، المصادف لـ18 ديسمبر/كانون الأول من كل عام، والذي يمثل الذكرى السنوية لتولي الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني، مؤسس البلاد، الحكم عام 1878.
وقال كوكصو: "البلدان لديهما فرصة لمزيد من التكامل الاقتصادي"، مبينا أن "قطر تعد أحد أهم الفاعلين في سوق الغاز بالعالم، وتركيا بلد يتمتع بقدرة كبيرة في العديد من المجالات الإنتاجية خاصة الزراعة والصناعة والخدمات، وهو ما يفتح الباب واسعا لزيادة التبادل التجاري بين البلدين".
وأردف: "والتوسع في الاستثمارات إلى حد التوجه بالبلدين للاستثمار المشترك في دول ثالثة، وتحقيق قدر كبير من التكامل المفيد للجميع، حيث تعمل مئات الشركات التركية في قطر والعديد من الشركات القطرية في تركيا".
وتابع: "على الجانب الثقافي فإن أنقرة أنشأت مدرسة تركية بعاصمة قطر، كما ينشط بالدوحة مركز (يونس إمره) الثقافي والمهتم بتعليم اللغة التركية ونشر ثقافتها، فالعلاقات القطرية التركية التي بدأت رسميا عام 1979، بافتتاح سفارتي البلدين في الدوحة وأنقرة، قوية ومتينة في المستويات كافة".
واستطرد: "زاد من قوتها تأسيس اللجنة الاستراتيجية العليا المشتركة بين قطر وتركيا في 2014، التي استضافت الدوحة دورتها الأولى، في ديسمبر من العام التالي، وعقدت منذ تأسيسها 7 اجتماعات، مناصفة بين البلدين، نتج عنها إبرام ما يزيد على 80 اتفاقية في مجالات متنوعة".
** روح أخوة واضحة
وأوضح السفير التركي، أنه في "مجال العلاقات بين القادة، يكفي القول إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، عقدا منذ عام 2014 وحتى الآن 28 قمة، وهو رقم قياسي في تاريخ العلاقات بين البلدين".
ونوه "بحجم التبادل التجاري الذي نما بنسبة أكثر من 100 بالمائة في الفترة من 2016 وحتى 2020، فبلغت قيمة التبادل التجاري بين البلدين 1.91 مليار دولار في العام 2020 مقابل نحو 900 مليون دولار في العام 2016".
وزاد: "وسط آمال بتضاعف هذه الأرقام خلال السنوات المقبلة، فضلا عن وجود أكثر من 711 شركة تركية عاملة في قطر، بينها نحو 664 شركة برأس مال قطري وتركي، و47 شركة برأس مال تركي 100 بالمائة، و15 شركة تركية بالمنطقة الحرة، فضلا عن أكثر من 183 شركة قطرية عاملة في تركيا".
** نجاحات قطرية
وذكر كوكصو، أن "اليوم الوطني لقطر يأتي هذا العام في ظل نجاحات كبيرة حققتها الدولة على الصعيدين العالمي والإقليمي، فعلى المستوى السياسي حققت قطر نجاحات كبيرة وأصبحت قبلة للسلام في العالم، وقيادة المفاوضات الخاصة بأفغانستان خير دليل على ذلك".
وأردف: "فضلا عن وقوفها إلى جوار الشعب الأفغاني ودعمه في هذه الظروف الصعبة، وكذلك المساعدات القطرية التي امتدت إلى العديد من دول العالم خلال أزمة كورونا وتقديمها الدعم للدول الفقيرة سواء من خلال توفير اللقاحات أو تقديم الدعم الصحي للمساعدة على مواجهة الوباء، وفي المجال الرياضي أكملت قطر استعداداتها لكأس العالم عام 2022."
وأشار أنه "يتابع عن كثب الجهود العملاقة التي قامت بها قطر لإنهاء الاستعدادات لكأس العالم، قبل عام كامل من انطلاق البطولة"، مشيدا "بجهود الدوحة الكبيرة في بطولة كأس العرب 2021، التي تمثل بروفة مهمة لكأس العالم".
وعن تعامل قطر مع جائحة كورونا، أفاد الدبلوماسي التركي: "تجربة السنوات الأخيرة أثبتت أن دولة قطر تمتلك القدرة على امتصاص الصدمات وتحويلها من محن إلى منح، لذلك كان من الطبيعي أن نجد الاقتصاد القطري يحقق أحد أعلى المؤشرات الاقتصادية في المنطقة والعالم رغم الجائحة".
وزاد: "والفضل في ذلك يعود إلى عدة عوامل، أهمها المشاريع الجديدة التي تنفذها الدولة في مجال الغاز المسال الذي جعلها لا تتأثر بتداعيات كورونا التجارية".
واستطرد: "فضلا عن إدارة الأزمة بحرفية ساهمت في تقليل الخسائر الاقتصادية، والعمل على تنويع مداخيل الاقتصاد، والأهم هو توطين قطر للصناعات التي يحتاجها السوق المحلي ما جعلها في مأمن من أزمات التوريد التي اجتاحت العالم خلال الفترة الماضية".