04 ديسمبر 2018•تحديث: 04 ديسمبر 2018
بغداد (العراق) / علي جواد / الأناضول
أخفق رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، الثلاثاء، في تمرير باقي تشكيلته الوزارية داخل البرلمان، إثر خلافات عميقة بين الكتل السياسية حول المرشحين.
وأرجأت رئاسة البرلمان العراقي التصويت على المرشحين إلى الخميس، إثر فشل انعقاد الجلسة لعدة مرات نتيجة عدم اكتمال النصاب القانوني لعدد الأعضاء الحاضرين المقدر بـ 165 من أصل 329 هم إجمالي عدد النواب، بحسب مراسل الأناضول.
ورفضت عدة كتل سياسية وعلى رأسها "سائرون" التي تصدرت الانتخابات (54 مقعدا)، وتحظى بدعم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، دخول قاعة البرلمان احتجاجا على المرشحين لشغل الحقائب الوزارية الثماني المتبقية، وخاصة المرشح لوزارة الداخلية فالح الفياض.
وقبل قدومه إلى البرلمان صباح اليوم، لمح عبد المهدي إلى عدم توافق الكتل السياسية على مرشحي الوزارات المتبقية، لكنه قال إنه سيترك الأمر للنواب للتصويت على منحهم الثقة من عدمه.
وقال عبد المهدي في رسالة موجهة لأعضاء البرلمان اطلعت عليها الأناضول: "حاولنا الجمع بين الممكن، ونيل ثقة أغلبية أعضاء البرلمان من جهة، ومن جهة أخرى الاقتراب ما أمكن من المنطلقات المعتمدة في ظروف معقدة وتجاذبات حادة".
وأضاف: "لم يعد بالإمكان الانتظار أطول، وسنترك العملية الديمقراطية لتأخذ مجراها وتحسم الخلافات".
وسادت الفوضى جلسة البرلمان وسط مشادات كلامية حادة بين أعضاء تيارين متنافسين يقود أحدهما (تحالف الإصلاح والإعمار) زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، والآخر (تحالف البناء) يقوده هادي العامري المقرب من إيران.
وقدم عبد المهدي مرشحيه للوزارات الثماني المتبقية، وهم: فالح الفياض للداخلية، وفيصل فنر الجربا للدفاع، والقاضي دارا نور الدين للعدل، وصبا الطائي للتربية، وقصي السهيل للتعليم العالي والبحث العلمي، وعبد الأمير الحمداني للثقافة، ونوري الدليمي للتخطيط، وهناء كوركيس للهجرة والمهجرين، لكن لم يتم التصويت عليهم.
ويعترض الصدر وتياره بشكل خاص على مرشح وزارة الداخلية فالح الفياض، الذي كان يرأس هيئة "الحشد الشعبي" (قوات شيعية موالية للحكومة)، قبل أن يقيله رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي قبل أشهر قليلة.
ويصر الصدر على ترشيح شخصيات مستقلة سياسيا لتولي حقيبتي الدفاع والداخلية.
وفي 25 أكتوبر / تشرين الأول الماضي، منح البرلمان الثقة لـ 14 وزيرا في حكومة عبد المهدي من أصل 22 هم إجمالي عدد الوزراء.