24 ديسمبر 2019•تحديث: 24 ديسمبر 2019
بغداد / أمير السعدي / الأناضول
اخترق نشطاء موالون للحراك الشعبي في العراق، الاثنين، الحساب الرسمي لوزارة الصحة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.
ووضع المخترقون صورة الناشط صفاء السراي كصورة رئيسية للحساب، والذي قتل في أكتوبر/ تشرين أول الماضي بقنبلة غاز ضربت رأسه، وتحول بعدها إلى أحد رموز الحراك الشعبي حيث ترفع صوره في أرجاء البلاد.
وكان آخر ما نشرته الوزارة على صفحتها عند الساعة 20:30 ت غ، لتتوالى بعد ذلك منشورات من قبل المخترقين تتضمن صوراً ومقطع فيديو للناشط السراي.
وكتب المخترقون في منشور، "ما نفعله ليس تخريب، وإنما لنثبت أنهم فارغون من الداخل، يخافون من أبسط الأمور.. قريبا ملفات الشركة العامة للأدوية أمام الشعب.. شكرا لصفاء ولشهدائنا الأبطال".
كما نشر المخترقون منشوراً يطالبون فيه بتشريع قانون عادل للانتخابات، في أعقاب إخفاق البرلمان، الاثنين، للمرة الثالثة على التوالي في تمرير القانون جراء الخلافات بشأنه بين الكتل النيابية.
وحظيت تلك المنشورات بتفاعل واسع من قبل متابعي الصفحة.
ومنذ اندلاع الاحتجاجات مطلع أكتوبر الماضي، اخترق نشطاء موالون للحراك عدة مواقع إلكترونية وحسابات تابعة لوزارات ومؤسسات حكومية، ونشروا عليها شعارات مؤيدة للحراك.
ويشهد العراق احتجاجات شعبية غير مسبوقة منذ مطلع تشرين الأول/أكتوبر الماضي، تخللتها أعمال عنف خلفت 497 قتيلاً وأكثر من 17 ألف جريح، وفق إحصاء للأناضول استنادًا إلى أرقام مفوضية حقوق الإنسان (رسمية) ومصادر طبية وأمنية.
والغالبية العظمى من الضحايا هم من المحتجين، وسقطوا، وفق المتظاهرين وتقارير حقوقية دولية، في مواجهات مع قوات الأمن ومسلحين من فصائل "الحشد الشعبي" لهم صلات مع إيران، المرتبطة بعلاقات وثيقة مع الأحزاب الشيعية الحاكمة في بغداد. لكن "الحشد الشعبي" ينفي أي دور له في قتل المحتجين.
وأجبر المحتجون حكومة عادل عبد المهدي على الاستقالة، مطلع ديسمبر/ كانون أول الجاري، ويصرون على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.
كما يطالب المتظاهرون باختيار مرشح مستقل نزيه لا يخضع للخارج وخاصة إيران يتولى إدارة البلد لمرحلة انتقالية تمهيداً لإجراء انتخابات مبكرة.