Khalid Mejdoub
09 يناير 2026•تحديث: 13 يناير 2026
الرباط / الأناضول
صدقت الحكومة المغربية، الخميس، على مشروع قانون لتنظيم مهنة المحاماة، بالتزامن مع إضراب عن العمل يخوضه محامون في البلاد رفضا لمواد تضمنها القانون الجديد.
وذكرت الحكومة في بيان أعقب اجتماعها الأسبوعي، أنها "صادقت على المشروع مع الأخذ بعين الاعتبار ملاحظات أثيرت حوله"، دون تفاصيل إضافية.
ويأتي التحرك الحكومي بالتوازي مع إضراب عن العمل ينفذه محامون يومي الخميس والجمعة، بدعوة من "جمعية هيئات المحامين بالمغرب" (غير حكومية)، للمطالبة بتعديل أو حذف مواد يرون أنها "تمس باستقلالية المهنة".
وانتقدت الجمعية في بيان اطلعت عليه الأناضول، ما اعتبرته "تجاهلا حكوميا للاتفاقات السابقة مع وزارة العدل"، مشددة على أن المحامين "غير معنيين بأي قانون لا يراعي المبادئ الكبرى للمهنة".
من جهته، قال متحدث الحكومة مصطفى بايتاس، في مؤتمر صحفي بالرباط، إن "المشروع لا يزال في بداية مساره التشريعي، والحكومة مستعدة للحوار مع المحامين حتى انتهاء المراحل النهائية لإقراره".
ومن بين المواد التي يعترض عليها محامون، منح عدد من صلاحيات "مجلس هيئة المحامين"، لغير المجلس، وهو "ما يمس استقلالية مهنة المحاماة".
ويُعد المجلس الجهاز التنفيذي المنتخب من قبل المحامين، والمسؤول حصرا عن إدارة شؤون المهنة والبت في طلبات التسجيل والتأديب وحماية استقلال الدفاع.
كما يعترض محامون على السماح للأجانب بممارسة المهنة دون التوفر على بعض الشروط الضرورية في البلاد، مثل إمكانية فتح مكاتب دون استشارة نقيب المحامين المغاربة.
أيضا يعترض محامون على تحديد عمر الترشح لمهنة المحاماة بـ 40 سنة كحد أقصى، بدل 45 سنة في القانون الحالي.
وهذا يعني أن من يتجاوز عمره 40 عامًا لا يمكنه الترشح لدخول الامتحان المؤدي إلى ممارسة مهنة المحاماة وفق المشروع المقترح.
وعقب تصديق الحكومة، يُحال المشروع إلى البرلمان بغرفتيه (النواب والمستشارين) للمناقشة والتصويت، قبل نشره بالجريدة الرسمية ليدخل حيز التنفيذ.