29 أكتوبر 2020•تحديث: 29 أكتوبر 2020
الخرطوم / عادل عبد الرحيم / الأناضول
انطلقت ورشة عمل بين الحكومة السودانية و"الحركة الشعبية/شمال"؛ الخميس، للنقاش حول قضايا عدة أبرزها "علاقة الدين والدولة".
جاء ذلك في بيان صدر عن إعلام مجلس السيادة الانتقالي، اطلعت عليه الأناضول، تزامنا مع انطلاق الورشة في عاصمة جنوب السودان جوبا.
وأوضح البيان أن أعمال الورشة انطلقت بين وفد الحكومة برئاسة عضو مجلس السيادة شمس الدين كباشي، ووفد الحركة، بقيادة أمينها العام عمار أمون.
وقال كباشي إن "الورشة تنعقد لمناقشة الدين والدولة وتعد قضية خلافية، وسيتم التداول والنقاش بغية الوصول إلى توافق حولها".
وتطالب الحركة التي يتزعمها عبد العزيز الحلو، بأن تكون "العلمانية نصا صريحا في دستور البلاد"، أو الإقرار بحق تقرير المصير لولايتي النيل الأزرق (جنوب شرق) وجنوب كردفان (جنوب).
وأضاف كباشي في بيان الورشة: "طرحنا أيضا ضرورة مناقشة قضايا الإدارة الذاتية والحماية والجيش الواحد، ووقف العدائيات".
وأكد أنه إذا ما تم التوافق حول القضايا الثلاث "يمكن الاتفاق بشأن إعلان المبادئ وتوقيعه تمهيدا للدخول في التفاوض المباشر".
ووصف البيان الورشة حول قضية علاقة الدين بالدولة بأنها غير رسمية؛ لكونها لم تًدرج ضمن "إعلان المبادئ" وقعه الجانبين في سبتمبر/أيلول الماضي، لكنها جاءت بناءً على اتفاق شفهي بين رئيس الوزراء عبدالله حمدوك ورئيس الحركة على بحث قضية علاقة الدين والدولة.
وعلى ضوء المناقشات خلال الورشة، سيتحدد شكل إدراج هذه القضية الشائكة في التفاوض الرسمي.
وفي وقت سابق اليوم، وصل الوفد الحكومي، إلى العاصمة جوبا، لترتيب استئناف التفاوض مع الحركة الشعبية- شمال.
وفي 20 أغسطس/آب الماضي، تجمدت المفاوضات إثر احتجاج الحركة على رئاسة نائب رئيس مجلس السيادة محمد حمدان "حميدتي" لوفد التفاوض.
وفي سبتمبر، وقع حمدوك والحلو، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، "إعلان مبادئ" لمعالجة الخلاف حول العلاقة بين الدين والدولة وحق تقرير المصير، لكسر جمود التفاوض في جوبا.
وفي 3 أكتوبر/تشرين أول الجاري، استأنفت الوساطة في جنوب السودان المفاوضات إذ عقد اجتماع بين الحلو وحميدتي في جوبا يوم 8 من الشهر ذاته، اتفقا خلاله على تسيير المفاوضات وفق قواعد منهجية جديدة.
واستقر الطرفان في بيان آنذاك "على عودة التفاوض وفق منهجية جديدة تقوم على تنظيم ورش عمل تناقش كافة العقبات وتعزز المساعي الرامية لتحقيق السلام العادل في كافة ربوع السودان".
وتقاتل الحركة الشعبية، القوات الحكومية في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق منذ يونيو/ حزيران 2011.
وإحلال السلام في السودان أحد أبرز الملفات على طاولة حكومة حمدوك، وهي أول حكومة منذ أن عزلت قيادة الجيش في أبريل/ نيسان 2019، عمر البشير من الرئاسة، تحت ضغط احتجاجات شعبية مناهضة لحكمه.