الدول العربية, التقارير

حقوقي دولي: إيقاف ناشطي أسطول الصمود في تونس وبنما "غير مبرر" (مقابلة)

** أنور الغربي، مدير مركز جنيف للديمقراطية وحقوق الإنسان للأناضول: - ما يقوم به الناشطون في صلب العمل المدني والحقوقي، والمبادرات ستبقى ما بقي الحصار على غزة

Adel Bin Ibrahim Bin Elhady Elthabti  | 03.04.2026 - محدث : 04.04.2026
حقوقي دولي: إيقاف ناشطي أسطول الصمود في تونس وبنما "غير مبرر" (مقابلة) أرشيفية

Tunisia

تونس / عادل الثابتي / الأناضول

** أنور الغربي، مدير مركز جنيف للديمقراطية وحقوق الإنسان للأناضول:
- ما يقوم به الناشطون في صلب العمل المدني والحقوقي، والمبادرات ستبقى ما بقي الحصار على غزة
- ما يتم الإعداد له الآن سيكون الأضخم على الإطلاق، وسط توقعات بمشاركة نحو 100 سفينة
- تجاهل إسرائيل للقانون الدولي والمنظومة الأممية يدفع "أحرار العالم" إلى التحرك دفاعا عن العدالة

قال مدير مركز جنيف للديمقراطية وحقوق الإنسان أنور الغربي، إن إيقاف السلطات في تونس وبنما ناشطين مشاركين في أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عن غزة "غير مبرر"، مؤكدا أن ذلك يندرج ضمن ضغوط متواصلة تستهدف الحراك التضامني الدولي مع الفلسطينيين.

وأكد الغربي في مقابلة مع الأناضول، أن "ما يقوم به الناشطون يندرج في صلب العمل المدني والحقوقي، ويجسد التطبيق الفعلي لما تدعو له المنظومة الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة ومجلس الأمن والجمعية العمومية".

وفي 16 مارس/ آذار الماضي، أمر القضاء التونسي بحبس 7 أعضاء من الهيئة التسييرية لأسطول الصمود المغاربي لكسر الحصار عن غزة، مع استمرار التحقيق معهم بتهم بينها "التهرب الضريبي وغسل الأموال".

و لم تعقب السلطات التونسية بالخصوص، لكنها قالت مرارا إن القضاء في البلاد مستقل ولا تتدخل في عمله، وأعربت كثيرا عن دعم تونس لحقوق الشعب الفلسطيني، ولا سيما إقامة دولته المستقلة.

وفي 25 مارس، اعتقل الناشط في أسطول الصمود، البرازيلي تياجو أفيلا، من مطار بنما خلال عودته من المكسيك إلى بلاده.

واعتبر الغربي أن تحركات الناشطين تمثل "ردا طبيعيا على ما تقوم به إسرائيل من قرصنة واعتداءات في المياه الدولية".

ورأى أن عجز القانون الدولي وقانون البحار والمياه عن حماية هذه المبادرات يجعل ما يحدث "اعتداء على العدالة وعلى القانون الدولي".

وأشار إلى أن إسرائيل قامت بتخريب سفن في مبادرات سابقة، بما في ذلك حادثة استهداف السفن في مدينة سيدي بوسعيد في تونس، إلى جانب حملات تحريض على الناشطين في عدة بلدان، وليس في المنطقة العربية فحسب.

** أساطيل دولية متواصلة

وقلل الغربي من تأثير حملات الاعتقال لناشطين والتحريض عليهم في جهود تسيير أساطيل كسر الحصار عن غزة، مؤكدا أن الجهود مستمرة منذ عام 2008.

وقال إن الأسطول الحالي يعد الرقم 50 ضمن سلسة المبادرات التي انطلقت نحو "غزة الحرة"، مشيرا إلى استمرار مشاركة سفن وناشطين من مختلف هذه المبادرات.

وأكد أن هذه التحركات لن تتوقف ما دام حصار القطاع مستمرا، موضحا أن أكثر من ألفي متضامن شاركوا بحريا للوصول إلى غزة، بينهم المشاركون في أسطول الحرية عام 2010 الذي تعرض لهجوم إسرائيلي أسفر عن مقتل عدد منهم.

** أسطول غير مسبوق

وأوضح الغربي أن ما يتم الإعداد له الآن "سيكون الأضخم على الإطلاق"، وسط توقعات بمشاركة نحو 100 سفينة وعدد كبير من المتضامنين.

ولفت إلى أن أكثر من 50 ألف شخص من 80 دولة سجلوا العام الماضي من أجل المشاركة للوصول إلى غزة.

وأضاف أن هذه المبادرات تُعد من أوسع أشكال التضامن الدولي، إذ يشارك فيها آلاف الأشخاص من مختلف أنحاء العالم، في تحرك نادر من حيث الحجم والاستمرارية.

وتابع: "أمام عجز الحكومات والمنظومة الدولية عن لجم إسرائيل وإيقافها عن انتهاك القانون الدولي فهؤلاء يقومون بواجبهم الأخلاقي والإنساني والقانوني لفك الحصار عن المحاصرين في غزة".

** ضغوط دولية متصاعدة

وفيما يتعلق بالتحديات التي تواجه تنظيم أساطيل كسر الحصار، قال الغربي إن التحريض على الناشطين "مستمر ولن يتوقف"، مشيرا إلى إدراج جمعيات وأشخاص ومؤسسات على قوائم الإرهاب الأمريكية والأوروبية منذ سنوات طويلة.

وأضاف أن "الاستهداف امتد ليشمل مقررين أممين وقضاة في المحكمة الجنائية الدولية، بعد إصدار مذكرات توقيف بحق مسؤولين إسرائيليين بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت".

وأشار إلى تعرض مقررين دوليين بينهم المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بفلسطين فرانشيسكا ألبانيز، لقيود وضغوط على حرية الحركة والتنقل، وحرية إصدار تقاريرهم بشأن الوضع في الأراضي المحتلة.

وأكد الغربي أن ما يحدث يمثل "استهدافاً غير مسبوق للقانون الدولي والمنظومة الأممية".

وأوضح أن بعض الأنظمة القضائية أنصفت الناشطين وأصدرت أحكاماً لصالحهم، ما سمح باستمرار أنشطة المقاطعة (للبضائع الإسرائيلية)، بالتوازي مع تحركات مستمرة لإطلاق أساطيل من موانئ أوروبية، بينها فرنسا وإيطاليا وإسبانيا واليونان، مؤكداً أن هذه المبادرات يصعب تعطيلها.

وتحدث عن الأوضاع الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في غزة، مؤكدا أن القطاع يعيش "وضعاً مأساوياً للغاية"، مع معاناة شديدة للسكان، خاصة النساء، وسط الحصار والتجويع، إلى جانب تصاعد المخاوف بعد إقرار إسرائيل قانون إعدام الأسرى.

وأشار الغربي إلى أن توصيف الأمم المتحدة للوضع في غزة يؤكد أنه "غير مسبوق في التاريخ البشري"، مع شبه انهيار للخدمات الصحية والتعليمية.

وأضاف أن هناك آلاف الجرحى في حالات حرجة بحاجة إلى تدخل عاجل، في وقت تستعد فيه فرق طبية دولية للمشاركة في الأسطول القادم لدعم القطاع الصحي، وسط استمرار إغلاق المعابر واستهدافها.

وشدد على أن تجاهل إسرائيل للقانون الدولي والمنظومة الأممية يدفع "أحرار العالم" إلى التحرك دفاعاً عن العدالة والحقوق الإنسانية.

وتُعد أساطيل "كسر الحصار" من أبرز أشكال التضامن الدولي مع الفلسطينيين في قطاع غزة الذي يخضع لحصار إسرائيلي منذ نحو 20 عاما، والذي أدى إلى تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية، مع نقص في الخدمات الصحية والغذائية، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة.

وتشير تقارير أممية إلى أن الوضع الإنساني في القطاع بلغ مستويات غير مسبوقة، مع استمرار القيود على إدخال المساعدات وإغلاق المعابر، ما يزيد من تعقيد الأزمة.

وبدأت إسرائيل حرب إبادة في قطاع غزة بدعم أمريكي في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، خلّفت دمارًا واسعًا في البنية التحتية، شمل المستشفيات والمدارس وشبكات المياه والكهرباء.

وأسفرت الحرب عن مقتل ما يزيد على 72 ألف فلسطيني، وإصابة أكثر من 172 ألفا آخرين، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى نزوح معظم سكان القطاع في ظروف إنسانية قاسية.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.