حزب الله يعلن رفض التفاوض مع إسرائيل "تحت النار"
أمين عام الحزب نعيم قاسم، اعتبر أن "التفاوض مع العدو الذي يحتل الأرض ويعتدي يوميا هو فرض للاستسلام"، وذلك في أول تعليق على دعوة رئيس لبنان إلى بدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية دولية
Lebanon
بيروت / نعيم برجاوي/الأناضول
أعلن أمين عام "حزب الله" نعيم قاسم، الأربعاء، رفضه التفاوض مع إسرائيل "تحت النار"، معتبرا ذلك "فرض استسلام وسلب لكل قدرات لبنان".
جاء ذلك في بيان يعد بمثابة أول تعليق من قاسم على مبادرة الرئيس اللبناني جوزاف عون في 9 مارس/آذار الجاري، لبدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية دولية، ضمن مبادرة تقوم على إرساء هدنة كاملة توقف جميع الاعتداءات الإسرائيلية على بلاده.
وتوسع تل أبيب عدوانها على جنوب لبنان، منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية الأمريكية ضد إيران، وتحديدا منذ 2 مارس/ آذار الجاري، إذ قامت بتوغلات برية داخل حدود البلد العربي، وهددت أكثر من مرة بتوسيع تلك التوغلات.
وقال قاسم في بيانه، إنه "عندما يُطرح التفاوض مع العدو الإسرائيلي تحت النار فهو فرض للاستسلام وسلب لكل قدرات لبنان، فضلًا عن أن التفاوض بالأصل مرفوض مع عدو يحتل الأرض ويعتدي يوميًا".
وأضاف: "لا يوجد حرب للآخرين على أرض لبنان، بل حرب إسرائيل وأمريكا على لبنان، في مقابل دفاع المقاومة والشعب والجيش والشرفاء والوطنيين والقوى المؤمنة باستقلال لبنان وتحريره".
ودعا قاسم في بيانه إلى "الوحدة الوطنية تحت عنوان واحد في هذه المرحلة وهو إيقاف العدوان لتحرير الأرض والإنسان فيما العناوين (في الداخل اللبناني) الأخرى قابلة للنقاش بعدها".
وأشار إلى أن "حزب الله" أعد العدة المناسبة، "وأثبت فعاليته وجدارته (..) ومصممون على الاستمرار بلا سقف، ومستعدون للتضحية بلا حدود".
والثلاثاء، صعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في بيان متلفز، تهديداته بإعلانه عزم الجيش فرض سيطرة على مناطق واسعة في جنوب لبنان، وصولا إلى نهر الليطاني، في خطوة تعكس توجها لتوسيع العدوان.
ومنذ أيام تقصف إسرائيل الجسور فوق نهر الليطاني جنوبي لبنان، لفصل مناطق جنوب النهر عن شماله، في ظل دعوات إسرائيلية لغزو هذه المنطقة بريا لإقامة "منطقة أمنية عازلة".
وتشن إسرائيل، منذ 2 مارس الجاري، عدوانا على لبنان، خلّف 1024 قتيلا، بينهم 118 طفلا و79 امرأة، إضافة إلى 2740 جريحا، بينهم 370 طفلا و419 امرأة، وكذلك أكثر من مليون نازح، وفقا للسلطات اللبنانية.
وردا على العدوان، يهاجم "حزب الله" إسرائيل بصواريخ وطائرات مسيرة، ويستهدف قوات ومواقع وآليات عسكرية إسرائيلية في جنوبي لبنان وشمالي إسرائيل.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب الأخيرة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ونوفمبر/ تشرين الثاني من العام التالي.
كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية مستقلة، منصوص عليها في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
