Fadi İssa
23 أكتوبر 2016•تحديث: 24 أكتوبر 2016
بيروت / وسيم سيف الدين / الأناضول
أعلن "حزب الله"، اليوم الأحد، دعم ترشيح زعيم التيار الوطني الحر، ميشال عون، لرئاسة لبنان، بعد أيام من إعلان سعد الحريري، زعيم تيار المستقبل اللبناني، تأييده لترشيح الأخير.
وقال الأمين العام للحزب، حسن نصر الله، في كلمة متلفزة، إن "كتلة الوفاء للمقاومة (التابعة للحزب) ستحضر جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية بكامل أعضائها، وستنتخب النائب العماد ميشال عون (رئيس تكتل التغيير والإصلاح) رئيساً".
وأضاف نصر الله: "دخلنا في مرحلة مهمة بشأن الاستحقاق الرئاسي في لبنان يجب التوقف عندها بشكل كبير بعد إعلان رئيس تيار المستقبل سعد الحريري دعمه وتأييده ترشيح عون".
وأضاف أن حزبه "سيحضر الجلسة (البرلمانية) في 31 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وينتخب عون رئيساً".
نصر الله أشار إلى أنه "بالرغم من أن خطاب الإعلان من قبل الحريري كان تصيعدياً ضد (حزب الله)، ولكن لن نقف عند ذلك، ولن نرد الآن؛ لأن المرحلة تحتاج الى الترفع"، حسب قوله.
وأشار إلى أن "حزب الله" لا يمانع وصول الحريري الى رئاسة الحكومة، "مع العلم أنها تضحية كبيرة من قبلنا؛ لأننا كنا نقول لعون نحن متلزمون معك ولم نقل يوماً إننا ملتزمون بالحريري لرئاسة الحكومة، ولكن قبلنا حتى يتم الاستحقاق".
وأوضح أنه "عندما تُعقد الجلسة (البرلمانية) فإن كتلة الوفاء للمقاومة ستحضر إلى الجلسة كاملة وتنتخب عون، وإذا سمح لنا قانون مجلس النواب (البرلمان) أن يفتح نوابنا الورقة ليرى المجلس كله أننا صوتنا لعون فليكن".
ويعيش لبنان فراغا رئاسيا منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان في 25 مايو/أيار 2014، وفشل البرلمان على مدار أكثر من 44 جلسة في انتخاب رئيس جديد نتيحة الخلافات السياسية.
والخميس الماضي، أعلن سعد الحريري تأييده ترشيح "عون" لرئاسة لبنان.
وتولى "عون"، قيادة الجيش اللبناني من 23 يونيو/حزيران 1984، وحتى 27 نوفمبر/تشرين الثاني 1989، ورئيسًا للحكومة العسكرية الانتقالية، التي تشكلت في 1988، إثر الفراغ الرئاسي الذي شهدته البلاد، بعد انتهاء ولاية الرئيس آنذاك، أمين الجميّل.
وفي 18 يناير/كانون الثاني 2016، أعلن سمير جعجع، رئيس حزب "القوات اللبنانية"، المنضوي في تحالف "14 آذار"، ترشيح خصمه السياسي "عون"، رئيسًا للبنان، وذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع الأخير في بيروت.
واتفق مسلمو لبنان ومسيحيوه، عام 1943، بموجب الميثاق الوطني - وهو اتفاق غير مكتوب - على توزيع السلطات، على أن يتولى الرئاسة مسيحي ماروني، لولاية تمتد 6 سنوات غير قابلة للتجديد، مقابل أن يكون رئيس الوزراء مسلماً سنياً، ورئيس البرلمان مسلماً شيعياً، وما يزال هذا العرف الدستوري سارياً حتى الآن.