01 أكتوبر 2019•تحديث: 01 أكتوبر 2019
تونس/ يامنة سالمي/ الأناضول
أعلنت ثلاث منظمات تونسية، الثلاثاء، إطلاق حملة وطنية باسم "لا رجوع"، بهدف إعادة العدالة الانتقالية إلى طاولة النقاش السياسي في البلاد.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته بالعاصمة تونس، المنظمات المحلية المستقلة: "محامون بلا حدود"، و"البوصلة"، و"منتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية"، لإعلان إطلاق الحملة.
وقال سيف الدين بن تيلي، مدير مشروع العدالة الانتقالية بمنظمة "البوصلة"، إن "الحملة تهدف إلى إعادة العدالة الانتقالية إلى طاولة النقاش السياسي، باعتبارها استحقاقا دستوريا وقانونيا ومطلبا ثوريا، بالتزامن مع الحملة الانتخابية للاستحقاقين التشريعي والرئاسي 2019".
وأشار إلى أنه "تم اختيار 8 قضايا تندرج ضمن العدالة الانتقالية، وتجري مراقبة مسارها في 178 ملفا أمام الدوائر القضائية".
وأوضح أن "هذه الملفات تتعلق بالاغتيالات المرتكبة ضدّ عدد من معارضي نظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي (حكم من 1987 إلى 2011)".
كما تتعلق هذه القضايا بـ"أحداث تاريخية، مثل أحداث الحوض المنجمي (مواجهات عنيفة بين محتجين وأمن بن علي بمحافظة قفصة/ جنوب غرب عام 2008)، وأحداث محافظتي تالة والقصرين (غرب) في فترة الثورة التونسية (17 ديسمبر 2010 - 14 يناير 2011)" وغيرها من الأحداث التي شابت التاريخ المعاصر لتونس.
من جهة أخرى، قدّمت المنظمات الثلاث، خلال المؤتمر ذاته، دراسة حول وضعية حقوق الإنسان في البلاد، خلال الفترة الفاصلة بين أغسطس/ آب إلى سبتمبر/ أيلول 2019.
ولفت سيف الدين بن تيلي، إلى أن الدراسة أظهرت أن "82.7 بالمئة من التونسيين المستجوبين يرون أنه من الضروري الإعلان عن التجاوزات فيما يخص حقوق الإنسان في ظل النظام السابق".
"فيما يرى 70.8 بالمئة أن العنف لا يزال متواصلا في مراكز الشرطة، بينما عبّر 76 بالمئة عن عدم ثقتهم في نواب الشعب، مقابل 58.7 بالمئة أعربوا عن ثقتهم في المؤسسة الأمنية"، بحسب الدراسة.
وبخصوص معايير انتخاب رئيس الدولة القادم، قال بن تيلي إن "57.7 بالمئة من المستجوبين يرون أن معيار انتخاب التونسيين لرئيسهم هو النزاهة والثقة واحترام القانون".
فيما اعتبر 66.5 بالمئة من المستجوبين أن أهداف العدالة الانتقالية يجب أن تتواجد في برامج السياسيين الذين يرغبون في الوصول إلى الحكم بعد انتخابات 2019.
وتجري تونس، الأحد، انتخاباتها البرلمانية، تليها جولة ثانية للانتخابات الرئاسية مقررة في 13 أكتوبر/ تشرين الأوّل الجاري.