غزة/ رمزي محمود/ الأناضول
شارك صحفيون فلسطينيون في قطاع غزة، الاثنين، في وقفة تضامنًا مع زملائهم المعتقلين في السجون الإسرائيلية.
ونُظمت الوقفة أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر غربي مدينة غزة، بمشاركة شخصيات سياسية ومجتمعية ونقابية وصحفيين.
ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية، إلى جانب لافتات تدعو إلى الإفراج عن المعتقلين، كُتب على بعضها: "الحرية للصحفيين.. صوت الحقيقة أعلى من جدران السجون".
وطالب المشاركون المجتمع الدولي بالتحرك للضغط على إسرائيل من أجل الإفراج عن جميع الأسرى، ولا سيما الصحفيين الذين قالوا إنهم يواجهون "أوضاعًا إنسانية صعبة وإجراءات تعسفية".
وقال الصحفي عماد الإفرنجي، في مقابلة مع الأناضول، إن الصحفيين الفلسطينيين، وخاصة المعتقلين من قطاع غزة، "دفعوا ثمنًا باهظًا لنقل الحقيقة والدفاع عن القضية الفلسطينية".
وأضاف الإفرنجي، وهو أسير محرر، أن "إسرائيل قتلت قرابة 300 صحفي خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، واعتقلت أكثر من 140 آخرين، ولا يزال نحو 50 منهم رهن الاعتقال، بينهم خمس صحفيات".
وأشار الإفرنجي إلى أن الأسرى في السجون الإسرائيلية يعيشون أوضاعًا "بالغة القسوة"، مؤكدًا أن ما يتعرضون له "يفوق الوصف".
ودعا إلى تحرك وطني وشعبي وقانوني ودولي واسع للإبقاء على قضية الأسرى حاضرة، وتعزيز الجهود الرامية إلى الإفراج عنهم.
واستحضر الإفرنجي تجربته الشخصية في الاعتقال، قائلًا إنه أمضى 37 عامًا من عمره يكتب عن الأسرى، لكنه أدرك بعد اعتقاله أن "واقع السجون يفوق ما يمكن وصفه بالكلمات"، محذرًا من خطورة الأوضاع التي يعيشها المعتقلون.
من جهتها، قالت الصحفية هنادي أبو هربيد للأناضول إن الوقفة تأتي تضامنًا مع الصحفيين الفلسطينيين المعتقلين في سجون إسرائيل، وللمطالبة بالكشف عن مصيرهم في ظل استمرار اعتقالهم.
وأفادت، نقلًا عن معطيات سابقة نشرتها مؤسسات معنية بشؤون الأسرى، بأن الأسرى يتعرضون لأشكال متعددة من التعذيب وسوء المعاملة داخل السجون.
وتابعت: "الجريمة الوحيدة التي ارتكبها هؤلاء الصحفيون هي نقل الحقيقة والصورة، وفضح الانتهاكات التي يتعرض لها أبناء شعبهم".
واعتبرت أن استهدافهم بالقتل والاعتقال يندرج ضمن محاولات إسكات الحقيقة ومنع وصولها إلى الرأي العام الدولي.
وتقول مؤسسات فلسطينية معنية بشؤون الأسرى إن المعتقلين في السجون الإسرائيلية يواجهون التجويع والإهمال الطبي والاعتداءات والعزل ونقص مستلزمات النظافة، وسط تفش واسع لمرض الجرب، فيما توفي أكثر من 100 منهم منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وأُعلنت هويات 91 منهم حتى نهاية يونيو/ حزيران 2026.
ويقبع في السجون الإسرائيلية نحو 9 آلاف و500 أسير فلسطيني، بينهم 94 أسيرة وأكثر من 350 طفلًا، وفق تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 8 أكتوبر 2023 إبادة جماعية في غزة، خلّفت أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارًا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل الإبادة عبر قصف يومي، ما أسفر عن مقتل 1250 فلسطينيًا وإصابة 4110 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى اعتقال العشرات وزيادة رقعة الدمار.