Hussien Elkabany
20 سبتمبر 2026•تحديث: 20 سبتمبر 2026
إسطنبول / الأناضول
قال رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الأحد، إن المنطقة شهدت خلال الفترة الماضية "زلزالا"، باتت معه الافتراضات السائدة بشأن الأمن والاستقرار على المحك.
جاء ذلك في كلمته الافتتاحية خلال منتدى قطر الاقتصادي - بلومبرغ، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفق بيان للخارجية القطرية.
وتعرضت قطر، منذ شن واشنطن وتل أبيب حربا على طهران نهاية فبراير/ شباط، لهجمات إيرانية استهدفت بنى تحتية واقتصادية، وكانت الدوحة إحدى العواصم العربية التي طالتها تلك الهجمات إلى جانب الرياض ومسقط والمنامة وأبوظبي والكويت.
وقال آل ثاني إن ما شهدته المنطقة خلال الفترة الماضية كان بمثابة "زلزال"، امتدت موجاته الارتدادية إلى ما هو أبعد من الحدود، لتضع على المحك الافتراضات السائدة بشأن الأمن والاستقرار.
وأضاف أن "المنطقة بحاجة إلى إطار عمل يسود فيه الاحترام لمبدأ السيادة، ولا تشكل فيه أي دولة تهديدا لأخرى".
وشدد على أن قطر "ستظل شريكا ملتزما في جهود الوساطة، وموردا موثوقا للطاقة، وشريكا استثماريا طويل الأمد".
وأشار إلى أن الدوحة عملت مع شركاء إقليميين ودوليين للحفاظ على قنوات التواصل مفتوحة، وتخفيف حدة التوتر، ودعم التفاهمات الدبلوماسية.
وعن تداعيات أزمات المنطقة على بلاده اقتصاديا، قال رئيس الوزراء القطري إن "أسس بلادنا الاقتصادية لا تزال متينة".
وأعلن خلال كلمته، عن إطلاق منصة "الدوحة للاستثمار"، المخصصة لإدارة وتنمية المحفظة الاستثمارية الداخلية لجهاز قطر للاستثمار، وتسريع وتيرة خلق القيمة طويلة الأجل داخل الاقتصاد القطري.
وأوضح أن قطر تهدف من خلال المنصة إلى توسيع نطاق مشاركة القطاع الخاص ليكون محركا للنمو الاقتصادي.
وقال إنه من المتوقع، على مدى السنوات الخمس المقبلة، أن تطرح قطر مشاريع جديدة للبنية التحتية بقيمة تقارب 38.5 مليار دولار، بما في ذلك مشاريع شراكة بين القطاعين العام والخاص، على أن تبدأ عمليات طرح المناقصات الأولى فورا.
وأضاف أنه بالتوازي مع ذلك، يُتوقع أن تجتذب مشاريع منفصلة في قطاعي العقارات والضيافة استثمارات خاصة تصل قيمتها إلى 22.5 مليار دولار.
وأوضح أن هذه المشاريع والفرص الاستثمارية مجتمعة تمثل قيمة تتجاوز 60 مليار دولار على مدى خمس سنوات.
وشنت الولايات المتحدة هجمات عسكرية على مواقع في إيران خلال الآونة الأخيرة، في ظل انسداد مسار المفاوضات بين البلدين، رغم توقيعهما مذكرة تفاهم منتصف يونيو/ حزيران الماضي.
ويأتي تعثر المفاوضات جراء خلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد من أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة والسلع عالميا.
وردت طهران بتنفيذ هجمات ضد ما قالت إنها منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في دول عربية، لكن بعضها خلّف ضحايا مدنيين وألحق أضرارا بمنشآت مدنية، ما أدانته الدول المستهدفة وطالبت بوقفه.
وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران، ما خلّف أكثر من 3 آلاف قتيل، بحسب طهران، التي ردت بهجمات قالت إنها أوقعت قتلى أمريكيين وإسرائيليين.