26 يناير 2021•تحديث: 26 يناير 2021
تونس/ يسرى ونّاس/ الأناضول
دعت تونس، الثلاثاء، إلى "تحرك دولي جامع وموحّد" لإعادة إطلاق مفاوضات "جادّة وذات مصداقية وفق جدول زمني محدّد" بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
جاء ذلك في بيان للخارجية التونسية عقب جلسة نقاش لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية، بمشاركة محمّد علي النفطي، كاتب الدولة لدى وزير الخارجية التونسي، عثمان الجراندي (مصاب بفيروس "كورونا").
وشدد النفطي، خلال الجلسة عبر تقنية الفيديو، على ضرورة مواصلة دعم كافة المبادرات الرامية إلى إحياء مسار التسوية السلمية في الشرق الأوسط، على أساس القرارات الأممية ومرجعيات الحلّ المتّفق عليها دوليا، للتوصّل إلى سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط .
ودعا إلى "تحرّك دولي جامع وموحّد لتهيئة الظروف الملائمة لإعادة إطلاق مفاوضات جادّة وذات مصداقية وفق جدول زمني محدّد، بمشاركة الفلسطينيين".
والمفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي متوقفة منذ أبريل/ نيسان 2014، لأسباب عديدة، بينها رفض إسرائيل وقف الاستيطان والقبول بحدود ما قبل حرب 1967 أساسًا لحل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية).
وقال النفطي إنه بدفع من الرئيس التونسي قيس سعيّد، الذي يولي أهمية خاصة للقضية الفلسطينية ويعتبرها قضيته الشخصية، فإن تونس طالما تجدد دعمها للشّعب الفلسطيني لاسترجاع حقوقه المشروعة التي لا تسقط بالتقادم، وإقامة دولته المستقلّة ذات السيادة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وبشأن جائحة "كورونا"، أعرب النفطي عن أمله بتضافر الجهود الدولية لمساعدة الفلسطينيين على التصدّي لتداعيات انتشار الفيروس، انسجاما مع القرار الدولي 2532.
وفي أبريل/ نيسان الماضي، أطلق سعيد مبادرة للوقف الفوري لإطلاق النار والنزاعات في العالم، وتضافر الجهود لمواجهة التحديات التي تفرضها الجائحة في كل المجالات الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية.
ومطلع يوليو/ تموز الماضي، اعتمده أعضاء المجلس (15 دولة) بالإجماع قرارا (2532) بهذا الشأن، بمبادرة من تونس وفرنسا.
وأكد النفطي على دعم تونس للدور الحيوي لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في تخفيف معاناة اللاجئين الفلسطينيين في مختلف مناطق عمليّاتها.
وتقدم "أونروا" خدماتها لنحو 5.3 ملايين لاجئ فلسطيني، وتعاني من أزمة مالية متفاقمة منذ أغسطس/آب 2018، حينما أوقفت الولايات المتحدة كامل دعمها للوكالة، والبالغ نحو 360 مليون دولار.
وجاءت جلسة الثلاثاء في إطار رئاسة تونس الدورية لأعمال مجلس الأمن لشهر يناير/ كانون ثاني الجاري، وشارك فيها، بجانب مندوبي أعضاء المجلس، وزراء خارجية دول، بينها فلسطين وأيرلندا وروسيا والمكسيك والنرويج.