تونس.. انطلاق مؤتمر "اتحاد الشغل" وسط خلافات داخلية وأزمة مع السلطة
- يستمر لمدة 3 أيام ومن المقرر أن يتم في ختامه انتخاب مكتب تنفيذي جديد ولجنتي النظام الداخلي والرقابة المالية
Tunisia
تونس/ عادل الثابتي / الأناضول
- يستمر لمدة 3 أيام ومن المقرر أن يتم في ختامه انتخاب مكتب تنفيذي جديد ولجنتي النظام الداخلي والرقابة المالية- الأمين العام للاتحاد نور الدين الطبوبي: نلتقي على قاعدة الاختلاف في الرأي
- موقع "الشعب نيوز" التابع للاتحاد: ترشح 46 نقابيا لعضوية المكتب التنفيذي الجديد
انطلق، الأربعاء، المؤتمر العام لاتحاد العام التونسي للشغل، أكبر منظمة عمالية في البلاد، وسط خلافات داخلية وتعطيل الحوار بينه وبين السلطة.
وحمل المؤتمر، الذي تم افتتاحه بمدينة المنستير شرقي البلاد ويستمر لمدة 3 أيام، شعار "ثابتون على المبادئ.. منتصرون للحقوق والحريات".
ومن المقرر أن يتم في ختام المؤتمر، انتخاب مكتب تنفيذي جديد للاتحاد مكون من 15 عضوا من بينهم الأمين العام، إلى جانب انتخاب لجنتي النظام الداخلي والرقابة المالية.
وقال رئيس المؤتمر، الأمين العام للاتحاد نور الدين الطبوبي: "الاتحاد منظمة كبيرة ومتنوعة ونلتقي على قاعدة الاختلاف في الرأي".
وأضاف، في تصريحات نقلها راديو "جوهرة إف إم" المحلي: "مهما اشتدت الخلافات الداخلية في الأخير نخرج موحدين"، في إشارة إلى خلافات عميقة شقت منذ أشهر هياكل الاتحاد .
وأوضح أن الاتحاد "في سعي لتجاوز المعوقات"، مضيفا: "الاتحاد منظمة بحجم وطن تبقى تلعب دورها الوطني والاجتماعي في البلاد. وننظر للمستقبل".
وكان من المقرر أن ينعقد هذا المؤتمر عام 2027، بعد انتهاء ولاية المكتب التنفيذي الحالي والمقدرة بخمس سنوات، حيث تم انتخابه في فبراير/ شباط 2022.
لكن بروز خلافات في القيادة النقابية من جهة وخلافات مع نقابيين سابقين وحاليين معارضين للمكتب الحالي، دفعت إلى طرح تقديم تاريخ المؤتمر، حسب خبراء.
ووفق موقع "الشعب نيوز" التابع للاتحاد العام التونسي للشغل، فقد ترشح نحو 46 نقابيا لعضوية المكتب التنفيذي الجديد، ليس من ضمنهم الأمين العام الحالي للاتحاد.
ووفق الموقع يبلغ عدد المؤتمرين (من يحق لهم التصويت في المؤتمر) 614 عن كل القطاعات والجهات، من بينهم 46 امرأة.
وبحسب مصادر نقابية مطلعة للأناضول، تتنافس قائمتان رئيسيتان على الحصول على مقاعد المكتب التنفيذي الـ 15.
القائمة الأولى يدعمها 4 أعضاء من المكتب التنفيذي الحالي من بينهم أنور بن قدور والقائمة الأخرى يرأسها عضو المكتب التنفيذي المكلف بالنظام الداخلي فاروق العياري.
والاتحاد العام التونسي للشغل هو أكبر منظمة نقابية تونسية تأسست في 20 يناير/ كانون الثاني 1946، واغتيل مؤسسها فرحات حشاد، أحد رموز الاستقلال في مواجهة الاحتلال الفرنسي على يد عصابة "اليد الحمراء" المقربة من سلطات الاحتلال في 5 ديسمبر/ كانون الأول 1952، بمدينة رادس قرب العاصمة تونس.
ومع نشوب أزمة سياسية في البلاد بعد أن بدأ الرئيس قيس سعيد في 25 يوليو/ تموز 2021 فرض إجراءات استثنائية، شملت حل مجلس النواب وإقرار دستور جديد، ساند اتحاد الشغل في البداية إجراءات سعيد.
ولاحقا أبدى الاتحاد تحفظات على الإجراءات، خاصة بعد رفض الرئيس دعوات لحوار وطني أطلقها الاتحاد في ديسمبر/ كانون الأول 2022.
وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات "انقلابا على الدستور وترسيخا لحكم فردي مطلق"، بينما تراها قوى أخرى "تصحيحا لمسار ثورة 2011" التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي (1987-2011).
وبحسب عبد الجليل البدوي، أستاذ الاقتصاد بالجامعة التونسية، في حديث مع الأناضول، فإن "التوجه العام للسلطة في تونس حاليا يرفض التحاور مع ما يسميها الأجسام الوسيطة مثل النقابات والمنظمات الأهلية وغيرها ويؤيد التواصل المباشر مع المواطنين".
كما أفاد محمد العماري، النقابي السابق بولاية تطاوين، جنوب شرقي تونس، للأناضول بأن "السلطة الحالية اختارت بشكل واضح تجاوز الأجسام الوسيطة، ولم تعد تعتبر الاتحاد شريكا وسحبت من تحت قدميه إدارة الملف الاجتماعي الذي كان مركز قوته في السابق."
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
