09 أكتوبر 2022•تحديث: 09 أكتوبر 2022
تونس/ عادل الثابتي/ الأناضول
قال الحزب الجمهوري بتونس، الأحد، إن قرار رئيس البلاد قيس سعيد، بتعديل القانون الانتخابي للمرة الثانية "إيذان بدخول الدولة مرحلة الفوضى التشريعية".
وذكر الحزب (وسط - معارض) في بيان، أن " اللجوء إلى تعديل القانون الانتخابي في هذا الظرف بالذات هو إقرار من قبل سلطة الأمر الواقع بفشل خياراتها وعنوان لتخبطها السياسي وإيذانا بدخول البلاد مرحلة الفوضى التشريعية وتركيز حكم فردي لا تقيده القوانين".
وأضاف: "اضطرت سلطة الانقلاب إلى الإعلان مرة أخرى عزمها تغيير قواعد المنافسة الانتخابية بعد دخول البلاد رسميا الفترة الانتخابية وبدء المترشحين المفترضين في تجميع التزكيات في مناخ طغى فيه الحديث عن تفشي الفساد المالي (...) وتنامي ظاهرة اللوبيات المحلية على حساب الرؤى والبرامج".
وتابع: "يجدد الحزب الجمهوري مقاطعته للانتخابات المهزلة ويدعو كل الديمقراطيين إلى تنسيق الجهود وتوحيدها لفرض العودة إلى مسار دستوري وديمقراطي".
ولم يصدر عن السلطات التونسية تعليق فوري على بيان الحزب المعارض حتى الساعة (17.10 تغ).
وفي لقاء مع رئيسة الحكومة نجلاء بودن الجمعة، قرر الرئيس قيس سعيّد تعديل القانون الانتخابي للمرة الثانية بعد تعديل أجراه عليه في 15 سبتمبر/ أيلول الماضي، وذلك يهدف إلى "التصدي لبيع التزكيات للمترشحين للانتخابات التشريعية (مقررة في 17 ديسمبر المقبل) وتدخل المال الفاسد فيها"، حسب تصريحات سعيد.
ولم يتم الإعلان رسمياً عن هذه التعديلات على القانون الانتخابي التونسي حتى الساعة (17.10 تغ).
وفي 15 سبتمبر/ أيلول الماضي، أصدر سعيّد أمرا دعا فيه المواطنين إلى انتخابات تشريعية في 17 ديسمبر المقبل، إضافة إلى مرسوم لتنقيح (تعديل) القانون الانتخابي يعتمد التصويت على حسب الأفراد ويعيد تقسيم الدوائر الانتخابية.
والانتخابات المبكرة المقبلة هي إحدى إجراءات الرئيس سعيد الاستثنائية، ومنها أيضا حل البرلمان ومجلس القضاء وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وتمرير دستور جديد للبلاد عبر استفتاء في 25 يوليو/ تموز 2021.
وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات "انقلابا على دستور 2014 (دستور الثورة) وتكريسا لحكم فردي مطلق"، بينما ترى فيها قوى أخرى "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بنظام حكم الرئيس آنذاك زين العابدين بن علي.