27 يوليو 2021•تحديث: 27 يوليو 2021
تونس/ يسرى ونّاس/ الأناضول
دعت حركة "النهضة" التونسية، الأحزاب السياسية والمنظمات المدنية، إلى تكثيف المشاورات حول المستجدات الأخيرة التي عاشتها البلاد "حفاظًا على المكتسبات الديمقراطية".
جاء ذلك وفق بيان صادر عن المكتب التنفيذي لحركة "النهضة" اليوم الثلاثاء، عقب اجتماع طارئ عقدته ليل الإثنين- الثلاثاء.
واعتبرت الحركة، أن "الإجراءات الاستثنائية التي أعلنها رئيس الجمهورية قيس سعيد غير دستورية وتمثل انقلابا على الدستور والمؤسسات، خاصة ما تعلّق منها بتجميد النشاط النيابي واحتكار كل السلطات دون جهة رقابيّة دستوريّة".
وأضافت أن "ذلك ما أجمعت عليه كل الأحزاب والمنظمات وأهل الاختصاص".
وعبرت الحركة، عن "تفهمها للمطالب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، إلى جانب الخطر الوبائي الكبير الجاثم على تونس (في إشارة إلى كورونا)، بما يجعل هذه القضايا أولويّة مطلقة للبلاد تحتاج إلى إدارة حوار وطني ورسم خيارات جماعية قادرة على اخراج البلاد من جميع أزماتها".
ودعت الحركة، إلى "تكثيف المشاورات حول المستجدات الأخيرة التي عاشتها البلاد حفاظا على المكتسبات الديمقراطية، والعودة في أقرب الأوقات إلى الأوضاع الدستورية والسير العادي والقانوني لمؤسسات ودواليب الدولة".
كما دعت سعيّد، إلى "التراجع عن قراراته ومعالجة التحديات والصعوبات التي تعاني منها البلاد ضمن الإطار الدستوري والقانوني الذي يتماشى والخيار الديمقراطي الذي ارتضاه الشعب التونسي، مع ضرورة استئناف عمل مجلس نواب الشعب كسلطة منتخبة ديمقراطيا ".
وحيت الحركة "المؤسّسة العسكرية والأمنية الساهرة على أمن البلاد وسلامته ورمز وحدته وسيادته"، مجددة الدعوة إلى "ضرورة النأي بها عن التجاذبات والمناكفات السياسية".
وأعربت عن "تقديرها لكل الذين رفضوا خرق الدستور والتعسف في تأويله وعبّروا عن مواقفهم بشكل حضاري وسلمي، ويخص بالذكر مناضلات الحركة ومناضليها".
ونبهت الحركة، إلى "خطورة خطابات العنف والتشفّي والاقصاء على النسيج الاجتماعي الوطني وما يفتحه من ويلات البلاد في غنى عنها".
ونددت" بكل التجاوزات"، داعية إلى "الملاحقة القضائية لمقترفيها".
كما دعت الحركة كل التونسيين، إلى "مزيد التضامن والتآزر والوحدة والتصدي لكل دعاوي الفتنة والحرب الأهلية".
ومساء الأحد، أعلن سعيّد عقب اجتماع طارئ مع قيادات عسكرية وأمنية، تجميد اختصاصات البرلمان، وإعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي من مهامه، على أن يتولى هو بنفسه السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعين رئيسها، ورفع الحصانة عن النواب، وترؤس النيابة العامة.
وحتى ظهر الإثنين، عارضت أغلب الكتل البرلمانية في تونس قرارات سعيّد؛ إذ عدتها حركة "النهضة" (53 نائبا من أصل 217) "انقلابا"، واعتبرتها كتلة قلب تونس (28 نائبا) "خرقا جسيما للدستور"، ورفضت كتلة "التيار الديمقراطي" (22 نائبا) ما ترتب عليها، ووصفتها كتلة "ائتلاف الكرامة" (18 مقعدا)، بـ"الباطلة" فيما أيدتها حركة "الشعب" (15 نائبا).
كما أدان البرلمان الذي يترأسه راشد الغنوشي زعيم "النهضة"، بشدة في بيان لاحق، قرارات سعيّد، وأعلن رفضه لها.