15 أغسطس 2020•تحديث: 16 أغسطس 2020
الخرطوم / بهرام عبد المنعم / الأناضول
توافقت الخرطوم والقاهرة، السبت، على تعزيز آفاق التعاون بين البلدين في كافة المجالات.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك لرئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، ونظيره المصري مصطفى مدبولي، بالعاصمة الخرطوم، تابعه مراسل الأناضول.
وقال حمدوك، في ختام مباحثات بين البلدين، أن زيارة الوفد المصري شكلت "فرصة لمناقشة عدد كبير من القضايا ذات الاهتمام المشترك منها قضايا الربط الكهربائي والبنى التحتية والتعاون في مجالات عديدة مثل الصحة والتعليم والتجارة وقضايا سد النهضة والقضايا الإقليمية".
وأوضح أن "هذه الزيارة تؤسس لبداية جديدة تم التأكد فيها على تفعيل الاتفاقيات والبروتوكولات والبدء في برامج عملية تؤسس لعلاقة تقوم على المصلحة المشتركة بين الشعبين الشقيقين".
وكان من المقرر أن تبدأ مصر تصدير الطاقة إلى السودان نهاية مارس/آذار 2019، بقدرة 100 ميغاوات/ساعة، ترتفع إلى 300 ميغاوات/ساعة عبر خط ربط مشترك، لكن تم تأجيل الخطوة إلى "وقت غير مسمى" بسبب الظروف السياسية في الخرطوم، آنذاك، في إشارة للاحتجاجات التي خلعت الرئيس عمر البشير.
من جانبه، أعرب مدبولي عن سعادته بزيارة السودان على رأس وفد رفيع المستوى من الوزراء والمسؤولين المصريين.
وأشار إلى "العلاقات التاريخية التي تربط بين الشعبين الشقيقين".
وقال مدبولي إنه يحمل رسالة من الرئيس عبد الفتاح السيسي لقيادات الدولة في السودان "تؤكد استعداد مصر لتقديم كل سبل الدعم الممكن للأشقاء في السودان في هذه الفترة الدقيقة التى يمر بها في كل المجالات التى تخدم المواطن السوداني سواء في مجالات التعامل مع آثار الفيضانات وقطاع الصحة والقطاعات التنموية المهمة".
ولفت إلى أنه تناقش مع حمدوك بشأن "بناء مرحلة جديدة خلال الفترة المقبلة تستهدف تفعيل كل المشروعات المشتركة بين البلدين وتنفيذها على أرض الواقع لخدمة مصالح الشعبين".
واعتبر مدبولي أن "مصير البلدين مرتبط ببعضهما البعض".
وأكد حرص بلاده على دعم استقرار وتقدم السودان، وأنه اتفق مع رئيس الوزراء على عقد لقاءات منتظمة على مستوى كبار المسؤولين في البلدين.
كما أشار إلى أنه وجه الدعوة إلى حمدوك لزيارة مصر في أقرب فرصة لتفعيل ما تم التوافق عليه، وأن رئيس الوزراء السوداني قبل الدعوة للزيارة في أقرب وقت ممكن.
وفي زيارة ليوم واحد، وصل رئيس الوزراء المصري إلى الخرطوم، السبت، على رأس وفد رفيع يضم وزراء الكهرباء والطاقة المتجددة، والموارد المائية، و الصحة، والتجارة والصناعة وعدد من المسؤولين.
ورغم الخلافات بين البلدين على عدة ملفات أبرزها الخلاف على مثلث "حلايب وأبو رماد وشلاتين" جنوبي شرقي مصر، إلا مصالح البلدين تلاقت مؤخرا حول الموقف من سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا.
وتعثرت المفاوضات بين الدول الثلاث على مدار السنوات الماضية، وسط اتهامات متبادلة بين القاهرة وأديس أبابا بالتعنت والرغبة في فرض حلول غير واقعية.
فيما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر والسودان، وإن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء بالأساس.