08 يونيو 2021•تحديث: 08 يونيو 2021
الرباط / خالد مجدوب / الأناضول
رحب الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، بقرار المغرب المتعلق بالتسوية النهائية لقضية "القاصرين المغاربة غير المرفوقين بأسرهم" الموجودين بشكل غير نظامي في أوروبا.
جاء ذلك بحسب تصريح للناطقة باسم الاتحاد للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، لوكالة الأنباء المغربية الرسمية.
ونقلت الوكالة عن المسؤولة، التي لم تذكر اسمها، أن "الاتحاد الأوروبي يرحب بقرار المغرب تسهيل عودة القاصرين المغاربة غير المرفوقين، الذين تم تحديد هويتهم على الوجه الأكمل".
وأكدت أن "الاتحاد الأوروبي والمغرب حافظا، طوال سنوات، على تعاون ممتاز في مجال الهجرة؛ ما أدى إلى بلوغ نتائج جيدة للغاية"، معربة عن قناعتها بأنه "يمكن الحفاظ على هذا التعاون المثمر".
ورأت الناطقة أن "المغرب يعد شريكا مهما بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي وأحد أقرب جيراننا".
وقالت إن بروكسل ستواصل "تعاونها الوثيق مع الرباط بهدف رفع تحدياتنا المشتركة والدفع قدما بشراكتنا الثنائية، خدمة لمصلحتنا المشتركة".
ويأتي هذا الموقف تعليقا على توجيه لعاهل المغرب محمد السادس، مطلع يونيو/حزيران الجاري، أمر فيه بـ"تسوية قضية "القاصرين غير المرفوقين" الموجودين بشكل غير نظامي في دول أوروبية.
وأفاد بيان مشترك لوزارتي الداخلية والخارجية المغربيتين، أنه "تم وضع آليات للتعاون لهذا الغرض مع بعض البلدان، لا سيما فرنسا وإسبانيا، والتي أسفرت عن عودة عشرات القاصرين إلى المغرب".
ويبلغ عدد القاصرين المغاربة غير المرفقين في أوروبا، وخصوصا في إسبانيا وفرنسا، نحو 20 ألفا، بحسب جمعيات مغربية غير حكومية.
والأحد الماضي، أعرب رئيس مجلس النواب المغربي (الغرفة الأولى للبرلمان) الحبيب المالكي عن "دهشته وخيبة أمله" عقب إدراج مشروع قرار بالبرلمان الأوروبي حول "توظيف مزعوم للقاصرين من طرف السلطات المغربية" في أزمة الهجرة في مدينة سبتة الخاضعة لإدارة إسبانية.
وقال المالكي، في تصريح للصحافة، إن "هذه المبادرة تتنافى تماما مع جودة التعاون القائم بين البرلمان المغربي والبرلمان الأوروبي".
وأضاف أن "هذه المبادرة تندرج في إطار محاولات لصرف الانتباه عن أزمة سياسية ثنائية خالصة بين المغرب وإسبانيا".
وتشهد العلاقة بين الرباط ومدريد أزمة، على خلفية استضافة إسبانيا لإبراهيم غالي، زعيم "البوليساريو"، من أجل العلاج من فيروس كورونا بـ"هوية مزيفة"، بين 21 أبريل/نيسان الماضي وأول يونيو الجاري، إضافة إلى تدفق حوالي 8 آلاف مهاجر غير نظامي بين 17 و20 مايو/أيار الماضي، من المغرب إلى مدينة سبتة الخاضعة لإدارة إسبانية.
وتنازع "البوليساريو" الرباط على إقليم الصحراء، وتصر الأخيرة على أحقيتها في الإقليم وتقترح حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها، فيما تطالب "البوليساريو" بتنظيم استفتاء لتقرير المصير.