Naim Berjawi
10 أبريل 2026•تحديث: 10 أبريل 2026
بيروت / نعيم برجاوي / الأناضول
تظاهر مئات من مناصري "حزب الله"، الجمعة، أمام السرايا الحكومية في العاصمة اللبنانية بيروت رفضا لقرار الحكومة "حصر السلاح بيد الدولة" والدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.
وأفاد مراسل الأناضول بأن مئات من مناصري "حزب الله" تجمعوا أمام السرايا الحكومية رافعين أعلام الحزب، كما أطلقوا هتافات مؤيدة لـ"المقاومة" ورافضة لقرار الحكومة حصر السلاح والدخول بمفاوضات مع إسرائيل.
وجاءت الوقفة تحت شعار "إسقاط حكومة التطبيع (..) وحكومتنا شرعت إبادتنا"، تلبية لدعوة نشرها ناشطون مؤيدون لـ"حزب الله" عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وخلال الوقفة الاحتجاجية، أشعل عدد من المحتجين إطارات السيارات بمحيط السرايا الحكومية، فيما قطع آخرون الطريق لبعض الوقت، وفق مراسل الأناضول.
والجمعة، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن واشنطن ستستضيف الأسبوع المقبل، مفاوضات مباشرة بين وفدي لبنان وإسرائيل، حيث ستتناول المحادثات وقف إطلاق النار بين البلدين.
في المقابل، أكد الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم، الجمعة، في رسالة "مكتوبة" استمرار "المقاومة"، داعيا المسؤولين اللبنانيين إلى إيقاف ما سماه "تنازلات مجانية" لإسرائيل.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا جديدا على لبنان، عبر غارات جوية استهدفت مناطق عدة، إلى جانب توغل بري في جنوب البلاد.
وفي 9 مارس، دعا الرئيس اللبناني جوزاف عون، إلى بدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية دولية، ضمن مبادرة تقوم على إرساء هدنة كاملة توقف جميع الاعتداءات الإسرائيلية على بلاده.
وتتضمن المبادرة تقديم دعم لوجستي للجيش "لتمكينه من السيطرة على مناطق التوتر الأخيرة، ومصادرة السلاح منها، ونزع سلاح حزب الله ومخازنه ومستودعاته".
وفجر الأربعاء، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف إطلاق نار مع إيران لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، غير أنه رهن ذلك بالفتح الكامل والفوري لمضيق هرمز، وأن يكون وقف إطلاق النار ثنائي الجانب.
ورغم تأكيد إسلام آباد وطهران أن الهدنة تشمل لبنان، نفت واشنطن وتل أبيب ذلك، وواصل الجيش الإسرائيلي شن ضربات على لبنان وُصفت بأنها "الأعنف" منذ بدء العدوان، ما أسفر إجمالا عن 1953 قتيلا و6303 مصابين حتى الجمعة، وفقا للصحة اللبنانية.
وخلال الأشهر الماضية، تعرض لبنان لضغوط أمريكية إسرائيلية، ما دفع الحكومة في 5 أغسطس/ آب 2025، إلى إقرار حصر السلاح بيد الدولة بما في ذلك ما يمتلكه "حزب الله"، قبل أن تعلن في سبتمبر/ أيلول من العام ذاته، ترحيبها بالخطة التي وضعها الجيش لتنفيذ القرار والمكونة من 5 مراحل.
وفي 8 يناير/ كانون الثاني الفائت، أعلن الجيش اللبناني أن خطته لحصر السلاح "حققت أهداف مرحلتها الأولى في جنوب نهر الليطاني، ودخلت مرحلة متقدمة"، محذرا من أن اعتداءات إسرائيل واحتلالها مواقع لبنانية "يؤثر سلبا" على استكمالها.
لكن "حزب الله" أكد مرارا تمسكه بسلاحه، ودعا إلى إنهاء عدوان إسرائيل على لبنان وانسحابها من أراضيه المحتلة.