Zein Khalil
25 مايو 2026•تحديث: 25 مايو 2026
زين خليل/ الأناضول
أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، سقوط طائرتين مسيرتين بمناطق الشمال قرب الحدود مع لبنان، إضافة لاعتراض صاروخ ادعى أن "حزب الله" أطلقه باتجاه إسرائيل.
وقال الجيش، في بيان، إن الإنذارات التي فُعّلت بشأن تسلل "طائرة مسيرة معادية" بعدة مناطق شمال إسرائيل، أعقبها "سقوط مسيّرة مفخخة أطلقها حزب الله داخل الأراضي الإسرائيلية قرب الحدود مع لبنان، دون وقوع إصابات".
وأشار إلى "اعتراض سلاح الجو صاروخا أطلقه حزب الله باتجاه الأراضي الإسرائيلية".
وفي السياق، قال الجيش إنه "وفي حادثة أخرى قبل وقت قصير، سقطت طائرة مسيّرة انتحارية داخل الأراضي الإسرائيلية قرب الحدود مع لبنان".
ولم يوضح الجيش الإسرائيلي موقع سقوط المسيرتين تحديدا، لكن صفارات الإنذار دوت عند الساعة 16:03 بالتوقيت المحلي (13:03 ت.غ) في مستوطنتي زرعيت وإيفين مناحم في منطقة الجليل الغربي شمال إسرائيل، وفق ما أعلن الجيش في حينه.
وحتى الساعة 15:27 (ت.غ) لم يعلق "حزب الله" على بيانات الجيش الإسرائيلي.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي، قبل نحو ساعة ونصف، سقوط عدة طائرات مسيرة في مستوطنة شوميرا بالجليل الغربي.
وقال الجيش وقتها: "في أعقاب الإنذارات التي فُعّلت بشأن تسلل طائرات مسيرة معادية في عدة مناطق شمال إسرائيل، تم رصد أهداف جوية مشبوهة فُقد الاتصال بها. وانتهت الأحداث دون وقوع إصابات".
وأضاف: "وفي أعقاب الإنذارات التي فُعّلت بشأن تسلل جسم جوي معادٍ في بلدة شوميرا، أطلق حزب الله عدة طائرات مسيّرة مفخخة سقطت داخل الأراضي الإسرائيلية قرب الحدود مع لبنان. وسقطت إحدى المسيّرات داخل بلدة شوميرا. وجميع الحوادث ما تزال قيد التحقيق".
ووقتها، أفادت وسائل إعلام عبرية بسقوط 3 طائرات مسيرة في مستوطنتين شمالي إسرائيل، وقاعدة عسكرية، ما تسبب باندلاع حريق في أحد المواقع.
وقالت القناة 12 الإسرائيلية: "أصابت طائرة مسيرة مبنى في شوميرا، واندلع حريق في الموقع دون تسجيل إصابات بشرية".
وذكرت أن إسرائيليا أصيب بجروح طفيفة بعد أن أصابت مسيرة مفخخة أطلقها "حزب الله" سطح منزل في مستوطنة المطلة في الجليل الأعلى قرب الحدود اللبنانية.
من جهتها، قالت هيئة البث الإسرائيلية: "انفجرت مسيرتان أُطلقتا من لبنان في قاعدة عسكرية ومستوطنة في الجليل الغربي؛ واندلع حريق في أحد الموقعين" دون تفاصيل.
وخلال الفترة الأخيرة، باتت المسيرات التي تقول إسرائيل إن "حزب الله" يستخدمها، لا سيما المرتبطة بتقنية الألياف الضوئية، تثير قلقا متزايدا في إسرائيل، إذ وصفها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنها "تهديد رئيسي"، لصعوبة رصدها، داعيا الجيش إلى إيجاد وسائل للتصدي لها.
وتعتمد هذه المسيرات على خيط ألياف ضوئية رفيع ينفلت تدريجيا من بكرة مثبتة عليها أثناء الطيران، ما يتيح نقل الأوامر والصور مباشرة عبر هذا الخيط، بدلا من موجات الراديو القابلة للتشويش.
كما أنها لا تحتاج إلى نظام تحديد المواقع العالمي "جي بي إس" أو إشارات لاسلكية، ما يجعل بصمتها الإلكترونية منخفضة ويصعب رصدها.
يأتي ذلك مع تواصل الهجمات الإسرائيلية على لبنان، في خرق لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 أبريل/ نيسان الماضي، والممدد حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل هجوما موسعا على لبنان، أسفر عن مقتل 3 آلاف و151 قتيلا و9 آلاف و571 جرحى، حتى مساء الأحد، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفقا لمعطيات رسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوب لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.