Yosra Ouanes
06 أكتوبر 2016•تحديث: 07 أكتوبر 2016
تونس/يسرى ونّاس/الأناضول
رست اليوم الخميس، في ميناء "حلق الوادي" بالعاصمة تونس، أولى بواخر الرحلات البحرية "كروز"، بعد قرابة عام ونصف العام من توقف نشاطها في أعقاب الهجوم على متحف باردو في مارس/آذار 2015.
وحملت الباخرة "أوروبا" التابعة لشركة رحلات بحرية ألمانية التي رست اليوم، على متنها 312 سائحاً، 95% منهم ألمان، إضافة إلى جنسيات أخرى من بينها السويسريين والنمساويين.
وتعد عودة نشاط الرحلات البحرية إلى تونس من جديد، بادرة إيجابية لصناعة السياحة في البلاد التي تضررت بفعل الهجمات من جهة، وأحداث الثورة من جهة أخرى، بحسب مها بن سليمان مديرة التسويق في شركة (Goulette shipping cruise) السياحية التي تعود ملكيتها للدولة (كانت من أملاك عائلة الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي).
وتابعت "بن سليمان" في تصريح للأناضول: "من شأن هذا الحدث أن يسهّل علينا كشركات سياحة، عملية إقناع شركات أجنبية لجلب بواخر أخرى وزيارة تونس خلال الفترة المقبلة".
وبحسب المسؤولة، فإن "نشاط الرحلات البحرية حقق في 2010، أكثر من 900 ألف سائح وهو رقم قياسي بالنّسبة إلى بلدان البحر الأبيض المتوسط، قبل أن يتراجع إلى حدود 300 - 500 ألف سائح من 2011 إلى 2015، وتوقف بشكل تام بعد هجوم باردو العام الماضي".
واستقبل السياح اليوم في القرية السياحية وسط ميناء حلق الوادي (شمال)، من جانب فرق موسيقية وإيقاعية فلكورية شعبية.
وقال "إريك كارهورت" وهو سائح ألماني وصل عبر الرحلة البحرية، للأناضول: "جئت قبل سنوات عديدة إلى تونس.. لكن قدومنا هذه المرّة هدفه دعم السياحة في هذا البلد".
من جانبها، عبّرت "كارهورت" عن أملها في تعافي قطاع السياحة في تونس، رغم ما شهده من تحديات في الفترة السّابقة".
ولم تخف خوفها إزاء الوضع الأمني في البلاد، وقالت: " كنت قلقة وخائفة جداً عندما صعدت على متن هذه الباخرة من الوضع الأمني في تونس، لكن ذلك لم يمنع رغبتنا في المجيء لاكتشاف هذا البلد".
وخلّف الهجوم المسلح الذي استهدف متحف باردو بالعاصمة تونس، 22 قتيلاً من السياح الذين كانوا قد قدموا عبر رحلات بحرية من بلدان بريطانيا وفرنسا وبلجيكا وبولندا وإيطاليا وإسبانيا وكولومبيا واليابان وروسيا.
ووفق بيانات إحصائية رسمية، بلغ عدد السياح الذين توافدوا إلى تونس خلال الشهور الثمانية الأولى من العام الجاري، 3 ملايين و5 آلاف و825 سائحاً، بينما بلغ حجم عائدات القطاع خلال نفس الفترة 1.555 مليار دينار (738.04 مليون دولار).