25 مايو 2021•تحديث: 25 مايو 2021
تونس/ يسرى ونّاس/ الأناضول
طالب "ائتلاف الكرامة" بالبرلمان التونسي، الثلاثاء، بفتح تحقيق ضد كل من يثبت تورطه في "التآمر" على هيبة الدولة والتخطيط للانقلاب.
وقال رئيس كتلة ائتلاف الكرامة (18 نائبا بالبرلمان/217) سيف الدّين مخلوف للأناضول، إنهم "طالبوا بفتح تحقيق ضد كل من سيثبت تورطه في جريمة التآمر على هيبة الدّولة والتخطيط للانقلاب".
جاء ذلك إثر تسريبات نشرها موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، الأحد، تحدثت عن انقلاب مزعوم تعده جهات في الرئاسة التونسية على الحكومة.
وأضاف مخلوف: "إن ثبتت صحة الوثائق المسربة فيجب محاسبة كل من تورط في التخطيط للانقلاب".
واعتبر أن "مجرد التفكير أو إبداء الرأي في مثل هذه الجنايات (الانقلاب) أو التحضير لها يعد جريمة في حد ذاته".
وشدد على أن "فكرة الانقلاب غير ممكنة الآن فالشعب سيحمي اختياراته، كما أن الجيش كان محايدا في أسوأ الأوقات، إضافة إلى أن الأمن الذي كان إلى جانب الدكتاتورية لسنوات لن يقبل اليوم بذلك".
والأحد، نشر الموقع البريطاني وثيقة قال إنها "مسربة من مكتب مديرة الديوان الرئاسي نادية عكاشة، يعود تاريخها إلى 13 مايو/أيار 2021، تتحدث عن تدبير انقلاب في تونس".
ووفق الوثيقة "حث خبراء الرئيس قيس سعيد على تفعيل الفصل (المادة) 80 من الدستور وإعلان الحالة الاستثنائية كأداة لتركيز جميع السلطات بيد رئيس الجمهورية".
ومساء الإثنين، قالت نقابة أمن الرئيس والشخصيات الرسمية في تونس، إن "عهد الانقلابات والدكتاتورية ولّى وانتهى".
وأكدت في بيان، تعليقا على تلك التسريبات "تمسكها بحيادية المؤسسة، وتكريس مبادئ الأمن الجمهوري، والوقوف على نفس المسافة من الأحزاب والأطياف السياسية".
ولم يصدر تعليق رسمي من الرئاسة التونسية حول تلك التسريبات حتى الساعة (12:26 ت.غ).
وبجانب أزمة اقتصادية حادة فاقمتها تداعيات جائحة كورونا، تعاني تونس أزمة سياسية؛ إذ تسود خلافات بين الرئيس سعيد ورئيس الحكومة هشام المشيشي بسبب تعديل وزاري أعلنه الأخير في 16 يناير/كانون الثاني الماضي.
ورغم مصادقة البرلمان على التعديل، إلا أن سعيد يرفض دعوة الوزراء الجدد لأداء اليمين الدستورية أمامه، معتبرا أن التعديل شابته "خروقات"، وهو ما يرفضه المشيشي.