10 مايو 2018•تحديث: 10 مايو 2018
الرباط/ محمد الطاهري/ الأناضول
توعّدت الحكومة المغربية، اليوم الخميس، "مروّجي الأخبار الزائفة" بالملاحقة القانونية، على خلفية الحملة الشعبية لمقاطعة منتجات 3 شركات بالسوق المحلية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده، اليوم، المتحدث باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، بالعاصمة الرباط، عقب اجتماع وزاري تناول حملة المقاطعة.
ومنذ 20 أبريل/ نيسان الماضي، تتواصل "حملة شعبية" تدعو إلى مقاطعة شركة لبيع الوقود يملكها أحد الوزراء، وشركة للمياه المعدنية تملكها مريم بنصالح، رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب (أكبر تجمع لرجال الأعمال)، إضافة إلى شركة فرنسية للحليب ومشتقاته؛ للمطالبة بخفض أسعارها.
وقال الخلفي إن الحكومة تابعت حملة المقاطعة التي استهدفت مجموعة من المواد، وعلى رأسها الحليب، لأنها مادة غذائية أساسية يكثر عليها الطلب خصوصا في (شهر) رمضان".
ولفت إلى أنه "غالبا ما يجري خلال حملة المقاطعة الاعتماد على معطيات غير صحيحة".
وأوضح أن هذه المقاطعة "تكشف وتؤكد أننا إزاء ترويج معطيات ومزاعم غير صحيحة، وتبين حجم الخسائر التي يمكن أن يتعرض لها الفلاحون في عموم البلاد (جراء ذلك)".
ولم يقدّم الخلفي أمثلة عن "الأخبار الزائفة" التي تحدّث عنها، لكن تقارير إعلامية محلية تحدّثت عن بعض الأخبار القائلة بأن هذه الشركات التي تجري مقاطعة منتجاتها رفعت الأسعار، وأن الأخيرة أضحت أكثر ارتفاعا حتى من نظيرتها في بعض الدول الأوروبية.
وأشار أن "460 ألف مزارع مغربي يعملون في مجال إنتاج الحليب، بينهم 120 ألف يتعاملون مع الشركة المعنية بالمقاطعة (شركة الحليب)، ومع أن الأمر يتعلق بشركة واحدة، لكن استمرار المقاطعة وتعاظمها وامتدادها، سيضعنا أمام تحدي كبير للاقتصاد الوطني".
وشدّد على أن "ترويج إدعاءات وأخبار زائفة وغير صحيحة، مخالف للقانون ولا علاقة له بحرية التعبير".
وأكّد أيضا أن الأمر لا يتعلق بعموم المقاطعين، ولكن بمن وصفهم بـ"مروجي الأخبار الزائفة التي من شأنها الإضرار بالاقتصاد الوطني".
ووفق الخلفي، فإن الحكومة "ستدرس مراجعة القانون الحالي، لأن ترويج أخبار غير صحيحة يمس باقتصاد البلاد وسمعتها، ولا يمكن لأي كان القبول بذلك".