15 يوليو 2020•تحديث: 15 يوليو 2020
عزيز الأحمدي / الأناضول-
أعلنت مكونات رئيسية بمحافظة حضرموت، شرقي اليمن، الأربعاء، تشكيل وفد تفاوضي لها في مشاورات ترعاها السعودية لتشكيل الحكومة الجديدة، "بناء على طلب رعاة المباحثات".
جاء ذلك في بيان مشترك أصدره "حلف حضرموت" (أكبر تكتل قبلي بالمحافظة) و"مؤتمر حضرموت الجامع" (يجمع شخصيات من مختلف المكونات) على صفحتهما الرسمية بفيسبوك.
وذكر البيان المشترك أنه "تم إقرار تشكيل وفد (لم يفصح عن الأسماء) للتفاوض عن حضرموت".
وأضاف: "تشكيل الوفد يأتي بطلب من الجهات الراعية للعملية السياسية الجارية حاليًا بالرياض"، دون تسمية للجهات.
والسبت، أعلن حلف حضرموت والمؤتمر الجامع في بيان تعليق أعمال قياداته في السلطة المحلية بالمحافظة، احتجاجا على تهميش المحافظة الغنية بالنفط في المشاورات الجارية بالسعودية لتشكيل الحكومة الجديد وفق اتفاق الرياض.
وشدد البيان على أن حضرموت أحق بإحدى الرئاسات الثلاث (في إشارة إلى المطالبة بمنصب رئيس الوزراء في الحكومة المرتقبة)، مهددة بموقف حاسم حال عدم التجاوب السريع.
وحضرموت (تقع في إطار ما يعرف بالمحافظات الجنوبية) التي تعد كبرى محافظات اليمن مساحة، إذ تمثل ثلث مساحة البلاد، من المحافظات الغنية بالثروة النفطية وتعمل بها عدد من الشركات النفطية.
وفي وقت لاحق، أعلن "الحراك الجنوبي" باليمن (تأسس عام 2007) في بيان، رفضه أي "تمثيل أحادي" للجنوب في مشاورات ترعاها السعودية لتشكيل حكومة جديدة في البلاد.
وأكد تمسكه بـ"التعددية السياسية لحملة القضية الجنوبية، والمشاركة المتنوعة في إطار أي جهد أو مسعى لتشكيل حكومة وطنية قابلة للاستمرار والحياة".
ويرى مراقبون أن تحركات المكونات بالجنوب، يأتي وسط مخاوف من انفراد المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات في الحصول على النصيب الأكبر من حصص ومناصب الحكومة الجديدة التي ستشكل مناصفة من المحافظات الجنوبية والشمالية.
وتأتي هذه التطورات في ظل الحراك الذي ترعاه السعودية لتقريب وجهات النظر بين الحكومة والمجلس الانتقالي (يطالب بانفصال جنوب اليمني عن شماله)، لتنفيذ اتفاق الرياض المتعثر، ووقف التوتر بين الطرفين في المحافظات الجنوبية.
وفي 5 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019، وقعت الحكومة و"الانتقالي"، اتفاقا بالعاصمة السعودية الرياض، لوقف إطلاق النار، غير أنه لم يفلح في معالجة الأوضاع بالجنوب، الذي يطالب المجلس بانفصاله عن شمالي البلاد.
ويشمل اتفاق الرياض تشكيل حكومة كفاءات سياسية لا تتعدى (24) وزيرا مناصفة بين المحافظات الجنوبية والشمالي.