27 يونيو 2018•تحديث: 27 يونيو 2018
الرباط / محمد الطاهري / الأناضول
دعت جماعة "العدل والإحسان"، أكبر جماعة إسلامية معارضة في المغرب، سلطات البلاد إلى الإفراج "الفوري" عن موقوفي حراك الريف شمالي المملكة.
جاء ذلك في بيان صدر الأربعاء عن الهيئة الحقوقية للجماعة، وتلقت الأناضول نسخة منه.
وأمس الثلاثاء، أدانت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء (كبرى مدن المغرب)، القائد الميداني لـ "حراك الريف" ناصر الزفزافي و3 من النشطاء الآخرين، بتهمة "المس بالسلامة الداخلية للمملكة"، وقضت بسجنهم لمدة 20 عاما نافذة.
كما قضت بالسجن لمدة تراوح من عام واحد إلى 10 سنوات، بحق 50 من النشطاء الآخرين.
ووصفت "العدل والإحسان" في بيانها هذه الأحكام بـ "القاسية"، وقالت إنها تلقتها بـ "ألم واستياء عميقين".
وأضافت: "تحت وطأة وقع الأحكام القاسية المؤلمة للمعتقلين وذويهم (...)، ندعو الجهات المعنية في بلدنا العزيز إلى قرار شجاع يقضي بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين، وعلى رأسهم معتقلو حراك الريف، مع جبر الضرر ورد الاعتبار".
وأشار البيان إلى أن "مطالب أهل الريف (تمثل) مطالب المغاربة جميعا، وهي مطالب اجتماعية واقتصادية مشروعة، وأن احتجاجاتهم كانت سلمية حضارية في أشكالها ومضمون شعاراتها ورسائلها".
وخلفت الأحكام الصادرة أمس "استياء عارما" و"سخطا كبيرا" على مواقع التواصل الاجتماعي، عبر عنه العديد من النشطاء الحقوقيين والسياسيين والإعلاميين المغاربة.
كما تجددت ليلة أمس الاحتجاجات بمدينة الحسيمة عاصمة إقليم الريف، إثر صدور الأحكام القضائية، وفق مراسل الأناضول.
وردا على المطالب المتواترة بإطلاق سراح نشطاء الحراك، تشدد السلطات المغربية على أن الملف بيد القضاء، متحفظة عن الإدلاء بتصريحات تفاديا للتأثير على مجريات القضية، وفق عدد من المسؤولين.
ومنذ أكتوبر / تشرين الأول 2016، وعلى مدى 10 أشهر، شهدت مدينة الحسيمة وعدد من مدن وقرى منطقة الريف (شمال)، احتجاجات للمطالبة بتنمية المنطقة وإنهاء التهميش ومحاربة الفساد، وفق المحتجين.
ونهاية أكتوبر / تشرين الأول الماضي أعفى العاهل المغربي أربعة وزراء من مناصبهم بسبب اختلالات (تقصير) في تنفيذ برنامج إنمائي بمنطقة الريف.