27 يناير 2020•تحديث: 27 يناير 2020
الرباط/ خالد مجدوب/ الأناضول
نفت إدارة السجون المغربية، الاثنين، تعرض سجناء "حراك الريف" للتعذيب، معتبرة أن ما ذكرته منظمة محلية غير حكومية بهذا الشأن "مجرد ادعاءات كاذبة".
جاء ذلك في بيان صادر عن الإدارة التابعة لرئاسة الحكومة بالمملكة، ردا على مطالبة جمعية "ثافرا" للوفاء والتضامن لعائلات معتقلي حراك الريف (محلية غير حكومية)، بفتح تحقيق في مزاعم "تعذيب" تعرض له سجناء "حراك الريف".
ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2016 وعلى مدى 10 أشهر، شهدت مدينة الحسيمة وعدد من مدن وقرى منطقة الريف (شمال) احتجاجات للمطالبة بـ"تنمية المنطقة وإنهاء تهميشها"، وفق محتجين، وعُرفت تلك الاحتجاجات بـ"حراك الريف".
وقال بيان لإدارة السجون إن "ادعاءات الجمعية المذكورة حول التعذيب بحق السجناء المعتقلين على خلفية أحداث الحسيمة، مجرد ادعاءات كاذبة".
وأضاف أن "هؤلاء السجناء يتمتعون بكافة حقوقهم التي يخولها لهم القانون المنظم للسجون، ولم يتعرض أي منهم للتعذيب أو سوء المعاملة".
والأحد، طالبت جمعية "ثافرا"، في بيان اطلعت عليه الأناضول، بـ"تسريع التحقيق في كل حالات التعذيب التي تعرض لها معتقلونا ومعاقبة المتورطين فيها وتعويض ضحاياها".
واستنكر البيان "صمت إدارة السجون والمجلس الوطني لحقوق الإنسان (حكومية)، والنيابة العامة حول شكايات سجناء بشأن التعذيب الذي تعرضوا ويتعرضون له داخل السجون".
واعتبر البيان أن سجناء الحراك يعانون "الويلات داخل سجون"، مشيرا أن إدارة السجن فرضت "حصارا رهيبا على ناصر الزفزافي قائد حراك الريف، ونبيل أحمجيق أحد قادة الحراك".
وتابع أن الإدارة "منعت إدخال عدد من الصحف لناصر الزفزافي، فضلا عن حجز شكايات ومراسلات السجناء والتماطل في إرسالها للجهات المعنية".
ولفت إلى أن "عددا من سجناء الحراك (لم يحدده) يعانون من سوء المعاملة بعدد من سجون البلاد".
وفي أبريل/ نيسان الماضي، أيدت محكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء حكما ابتدائيا بالسجن 20 عاما نافذا بحق الزفزافي بتهمة "المساس بالسلامة الداخلية للمملكة".
وتضمنت الأحكام، التي تم تأييدها أيضا، وهي نهائية، السجن لفترات تتراوح بين عام و20 عاما بحق 41 آخرين من موقوفي "حراك الريف".
ونهاية أكتوبر 2017، أعفى الملك محمد السادس 4 وزراء من مناصبهم؛ بسبب اختلالات (تقصير) في تنفيذ برنامج إنمائي بمنطقة الريف.
ونهاية يوليو/ تموز الماضي، أصدر العاهل المغربي عفوه عن 4 آلاف و764 شخصا في سجون المملكة، بمناسبة الذكرى الـ20 لتوليه الحكم، بينهم مجموعة من معتقلي أحداث الحسيمة.