القاهرة/الأناضول/ شريف الدواخلي - أكد مصدر مقرب من البابا تواضروس الثاني بابا الأقباط في مصر صحة ما نقلته صحف من قول البابا إن التعداد الحقيقي للأقباط وصل إلي 15% من عدد سكان الشعب المصري.
ونقلت تقارير صحفية عن البابا – المتواجد حاليا في النمسا – في زيارة تستمر حتى 4 يونيو/حزيران المقبل أن عدد سكان مصر يتجاوز 90 مليون، من بينهم 15% أقباط أي ما يعادل 13.5 مليون شخص.
وقال المصدر بالمقر البابوي الذي طلب عدم ذكر اسمه إن الكنيسة منذ عهد البابا شنودة الراحل تجري تعداداً شاملاً بشكل دوري، وكان آخره تعداد للأقباط بعد ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.
وأضاف المصدر أن البابا اعتمد علي أمرين هما شهادات التعميد التي تعطيها الكنيسة للأقباط وتعدادات الأبرشيات (تقسيم لوحدات قطاعية كنسية) لسكانها.
وقد اشتملت البيانات الخاصة بالتعداد عقب الثورة والتي نفذتها "مجموعات الافتقاد" (شباب يخدم بالكنيسة) تعداد كل الأقباط بكل منطقة، وقامت الكنائس بتسليم كشوفها إلي المطرانية التابعة لها والتي تقوم بدورها بتعداد الأقباط في إطارها الجغرافي وترسله للمقر البابوي.
وبحسب آخر استمارة افتقاد، فإن من يقوم بملئها يوضح الأبرشية التابع لها، وكذلك الكنيسة، وبيانات السكن ( المحافظة ، المركز – القسم ، الحي – القرية ، التجمع السكني – العزبة، رقم العقار، الشارع ، الدور، رقم الشقة، تليفون المنزل) .
ومن جانبه، قال القمص صليب متي ساويرس كاهن كنيسة الجيوشي بحي شبرا (شمال القاهرة) وعضو المجلس الملي (هيئة كنسية يرأسها البابا) في تصريحات خاصة لمراسل الأناضول إن "الكنيسة لا تقوم بتعداد أتباعها لأغراض سياسية وإنما لهدف الرعاية والخدمة".
وأضاف ساويرس أن "كل كاهن يعاونه شباب من مجموعات الافتقاد والتي تتفقد رعاياه داخل المنطقة التي يخدم فيها، وهو يقوم بإرسالها إلي المطرانية التابع لها لمعرفة عدد الأقباط في كل مطرانية لتحديد عدد الكنائس والكهنة التي تحتاجها كل منطقة" .
وشدد عضو المجلس الملي أن الأرقام التي تملكها الكنيسة "دقيقة جدا" ولا تقبل الخطأ .
يذكر أن البابا شنوده الراحل (سلف البابا الحالي) دوما ما كان يؤكد أن الكنيسة تعرف أعداد الأقباط عن طريق "كشوف الافتقاد"، التي تعد بمنزلة تعداد داخلي لكل أسرة، قائلاً "نحن نستطيع معرفة عدد شعبنا، ولا يهمنا العدد المعلن" و قد حدد البابا في أكتوبر/تشرين الأول 2008 خلال حواره له مع فضائية مصرية خاصة تعداد الأقباط بــ 12 مليونا استناداً لآخر "كشوف الافتقاد".
ولا توجد إحصائية رسمية لعدد المسيحيين في مصر منذ عدة سنوات، لكن وفقا لمصادر غير رسمية وتقديرات مراكز أبحاث غربية تتراوح نسبتهم بين 5-10% من عدد السكان البالغ 90 مليون نسمة.
وفي عام 2009، كشف أحدث تقرير أمريكي عن أن المسلمين في مصر يقدرون بحوالي 78.5 مليون شخص، وقال إنهم يشكلون 94.6 % من إجمالي الشعب المصري.
ووفقًا للتقرير الأمريكي، فإنَّ الأقليات الدينية، وهي تشمل الأقباط الأرثوذكس والأقباط الإنجيليين والأقباط الكاثوليك وطوائف أخرى أقل عددا، تشكل جميعها 5.4 % فقط من الشعب المصري، أي حوالي 4.5 مليون شخص من عدد سكان مصر البالغ 83 مليون شخص حينها.
ويمثل هذا المسح الصادر عن مركز "بيو"، ومقره واشنطن العاصمة، أحدث تقرير دولي يكشف نسبة الأقليات الدينية في مصر، والذي يصدر ضمن تقرير منتدى "بيو" عن أعداد المسلمين في العالم.
وقال منتدى "بيو" إنَّه اعتمد في إجراء التقرير، الواقع في 65 صفحة، على أحدث البيانات المتاحة لأعداد السكان في 232 دولة ومنطقة حول العالم، وإنَّ باحثيه استعانوا في التقرير بحوالي 50 عالمًا في العلوم الاجتماعية والإحصاءات في جامعات ومراكز أبحاث حول العالم.
وهو نفسه التعداد الذي أكده الموقع الرسمي للفاتيكان بعد عدة شهور وأثار استياء شديداً من جانب الكنيسة القبطية التي سارعت بنفيه حينها.