الخرطوم/الأناضول/ محمد الخاتم - قالت حركة متمردة بإقليم دارفور غرب السودان إنها قتلت وأسرت العشرات من أفراد الجيش السوداني خلال معارك في ولايتين متاخمتين للإقليم يومي الجمعة والسبت (أمس وأمس الأول) وإنها صارت على بعد كيلومترات من مدينة حيوية في ولاية جنوب كردفان.
وذكرت حركة العدل والمساواة أقوى الحركات المسلحة في إقليم دارفور والتي تنفذ بين فترة وأخرى هجمات في ولايتي شمال وجنوب كردفان المتاخمتين للإقليم أنها "ضربت وفرقت مليشيات حكومية مساء أول من أمس الجمعة في منطقة (أم قرنا شاك) في الاتجاه الغربي من ولاية شمال كردفان وأحرقت ثلاثة عربات رباعية الدفع وأسرت وقتلت العشرات".
جاء ذلك في بيان للحركة اليوم الأحد حمل توقيع المتحدث العسكري بدوي الساكن، وحصل مراسل الأناضول على نسخة منه.
وأضافت الحركة المتمردة أنها "فرقت صباح السبت فرقا من الجنود في منطقة البوطة بولاية جنوب كردفان كانت قادمة من منطقة الفولة القريبة ودمرت ثلاثة عربات عسكرية واستحوذت على 12 عربة محملة بالسلاح والعتاد العسكري مع قتل وأسر العشرات".
وتابع البيان أنه "ظهر السبت هاجمت قوة مكونة من المليشيات وقوات جهاز الأمن والجيش الحكومي والدفاع الشعبي قواتنا في نفس المنطقة بعد هزيمة القوة التي كانت قادمة من الفولة وتصدت لها قواتنا وهزمتها شر هزيمة وطاردتها إلى المدخل الشرقي لمدينة بابنوسه وتم أسر العشرات".
وأوضح أن "قوات الحركة على بعد كيلومترات من مدينة بابنوسه، وهي من أكبر المدن في ولاية جنوب كردفان التي تنتج غالبية النفط السوداني".
ولم تذكر الحركة الخسائر وسط قواتها لكنها اختتمت البيان بالقول: "عاجل الشفاء للجرحى وإنها لثورة حتى النصر".
ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من المتحدث باسم الجيش السوداني لكنه نفى قبل يومين معلومات تداولها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي تفيد بتقدم قوات العدل والمساواة ناحية مدينة بابنوسة.
والمعارك الأخيرة هي الأحدث في سلسلة من الأعمال العسكرية نفذها تحالف الجبهة الثورية الذي يضم 4 حركات متمردة منذ نهاية الشهر الماضي حيث شملت المعارك عدة مناطق أبرزها مدينة أبو كرشولا بولاية جنوب كردفان ومدينة أم روابة بولاية شمال كردفان .
ولمدة يوم سيطر المتمردون على أم روابة، وهي ثاني أكبر مدينة بالولاية وهذه أول مرة تصلها المعارك، قبل أن ينسحبوا منها بينما لا يزالون حتى الآن يسيطرون على أبو كرشولا.
وأعلن المتمردون أكثر من مرة خلال الشهر الحالي عن هزيمة قوات حكومية تريد استعادة المدينة وهو ما لم يعلق عليه الجيش.
والجبهة الثورية تحالف شكل في نوفمبر/تشرين الثاني 2011 ويضم الحركة الشعبية قطاع الشمال التي تحارب الحكومة في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق المتاخمتين لدولة جنوب السودان بجانب ثلاث حركات متمردة في إقليم دارفور أقواها حركة العدل والمساواة .
وينحدر غالبية منسوبي الجبهة الثورية من إثنيات زنجية ويتهمون الحكومة باضطهاد وتهميش مناطقهم لصالح المجموعات (الإسلامية العربية) بينما تتهمهم الأخيرة بخوض حرب عنصرية.
وترفض جوبا إتهام الخرطوم لها بدعم المتمردين وهو الاتهام الذي تسبب في عرقلة تنفيذ بروتكول تعاون أبرماه في سبتمبر/أيلول الماضي قبل أن يحسماه في مارس/آذار ويبدآن التنفيذ لكن الخرطوم جددت اتهامها عقب هجمات المتمردين.
ويشمل بروتكول التعاون 9 اتفاقيات أبرزها تصدر نفط الجنوب الذي لا منفذ بحري له عبر الشمال والاتفاق الأمني الذي يمنع أي طرف من دعم المتمردين على الطرف الآخر.
وقال وزير الخارجية السوداني علي كرتي الأسبوع الماضي إنه سلم رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت خلال زيارته جوبا وثائق تؤكد وصول دعم للمتمردين من الجنوب استخدموه في الهجمات الأخيرة.
والتقى الرئيسين عمر البشير وسلفاكير أمس بأديس أبابا على هامش اجتماعات القمة الأفريقية لتهدئة الموقف وأكد الأخير التزام بلاده بعدم دعم المتمردين حسب ما قاله وزير الخارجية السوداني في تصريحات صحفية.