Hussien Elkabany
19 أغسطس 2026•تحديث: 19 أغسطس 2026
إسطنبول/ الأناضول
شدد رئيس الوزراء وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن، مساء الأربعاء، على ضرورة وقف انتهاكات إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، داعيا المجتمع الدولي للقيام بدور في هذا الصدد.
جاء ذلك خلال استقبال رئيس وزراء قطر، بالعاصمة الدوحة، رئيس المكتب السياسي لحماس خليل الحية، وعدداً من قيادات الحركة، وفق بيان للخارجية القطرية.
اللقاء جاء عقب تصعيد إسرائيلي كبير في القطاع، ففي وقت سابق الأربعاء، قتل 9 فلسطينيين بينهم ضباط شرطة، بقصف جوي إسرائيلي استهدف مقرا للشرطة وسط مدينة غزة.
ووفق البيان القطري، استعرض الجانبان "تطورات الأوضاع في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة".
وأكد رئيس وزراء قطر، على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته، والضغط على إسرائيل للوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاق، ووقف انتهاكاتها المُتواصلة لحقوق الشعب الفلسطيني.
كما شدد على ضرورة أن يضمن ذلك الضغط استكمال تنفيذ خريطة الطريق، وصولًا إلى تحقيق السلام والاستقرار في قطاع غزة.
وأشاد بـ"قرار الحركة قبول خارطة الطريق المعنية باستكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة".
وأعرب عن أمله في أن "يسهم ذلك في وضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني الشقيق في القطاع، وتحقيق تطلعاته في الأمن والاستقرار".
وفي 31 يوليو/ تموز الماضي، أعلن "مجلس السلام" بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التوصل إلى خريطة طريق لتنفيذ المراحل التالية من وقف إطلاق النار، ولاحقا أعلنت "حماس" الموافقة عليها، ودعت إلى إلزام إسرائيل بها.
وتنص الخريطة على نزع سلاح "حماس" وانسحاب إسرائيلي تدريجي ومتوازٍ من القطاع.
كما تشمل انتقال إدارة غزة إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية، وانتشار قوة استقرار دولية، ووضع السلاح تحت مسؤولية اللجنة الوطنية لإدارة غزة بإشراف دولي، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي مرحلي وإعادة الإعمار.
لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن في 9 أغسطس/ آب الجاري، رفض هذه التفاهمات، مشترطا نزع سلاح "حماس" قبل أي انسحاب إسرائيلي.
وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بدأت إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية بغزة، خلفت أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء.
كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 2.15 مليون نازح، في أوضاع كارثية.
وفي العام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات أممية.