Arif Yusuf
08 يناير 2017•تحديث: 09 يناير 2017
العراق / الأناضول
قالت مصادر عسكرية، إن القوات العراقية شنت، اليوم الأحد، هجمات متزامنة على 6 أحياء في مدينة الموصل (شمال)، لاستعادتها من تنظيم "داعش" الإرهابي.
العقيد عبد الله محمد الموسوي، الضابط في قوات جهاز مكافحة الإرهاب، قال للأناضول، إن "قوات الجهاز تمكنت من اختراق خطوط دفاع تنظيم داعش في حيي البلديات، والسكر، شمالي المدينة".
ولفت إلى أن "القوات العراقية قتلت 3 من قناصة التنظيم كانوا يتمركزون فوق أسطح المباني".
وأضاف الموسوي أن "حرب شوارع عنيفة دارت في أزقة الحيين، وأن التنظيم اعتمد في هذه المعركة على المواجهة المسلحة المباشرة لامتلاكه مقاتلين أجانب".
ورجح الضابط العراقي أن "تحسم العمليات العسكرية الخاصة بتحرير هذين الحيي خلال أيام، بسبب مساحتهما الشاسعة واكتظاظهما بالمدنيين".
وفي المحور الشمالي، بدأت قوات الجيش العراقي بقصف مواقع تنظيم "داعش" في حيين تمهيدا لشن هجوم بري.
المقدم مزهر سلوان الحلي، الضابط في قيادة الفرقة 16، قال للأناضول، إن "قيادة التحالف الدولي في قاطع الشلالات، شمال الموصل، حددت وحدات تكتيكية وأهداف ثابتة ومتحركة تابعة للتنظيم، في حيي الحدباء والكندي شمالي المدينة".
وأضاف أن "القوات العراقية من الفرقة 16، قصفت الأهداف بالمدفعية الثقيلة، ما أدى إلى تدميرها ومقتل مسلحين من داعش لم يتضح عددهم على الفور".
وأشار الحلي إلى أن "القصف المدفعي يعد خطوة تمهيدية لتنفيذ عملية برية واسعة، في أحياء الكندي والقيروان والحدباء و7 نيسان، في المحور الشمالي من مدينة الموصل".
وفي السياق ذاته، شرعت قوة مشتركة من الفرقة المدرعة التاسعة بالجيش والشرطة الاتحادية بالهجوم على حيي سومر ودوميز جنوب شرقي مدينة الموصل.
النقيب عثمان الغانمي، الضابط في قوات الفرقة 9، قال للأناضول، إن "القوات المسلحة تتواجد داخل أزقة حيي سومر ودميز، وتخوض معارك ضد فلول تنظيم داعش".
وأوضح أن "مهمة تحرير الحيين تعد سهلة جدا، إذ لا يوجد خط إمداد لمقاتلي التنظيم، الذين سينهارون في القريب العاجل بعد نفاد ذخيرتهم".
وأضاف الغانمي، أن "طيران التحالف الدولي يتواجد في سماء الجهة الشرقية للمدينة، منذ فجر اليوم، ويقوم بتزويد قيادة القوات البرية العراقية بمعلومات عن أماكن تواجد عناصر التنظيم وتحركاتهم، عازين سبب عدم قصفهم لاتخاذهم من المدنيين دروعا بشرية".
وفي السياق، أضرم مسلحو "داعش" النيران في أبنية جامعة الموصل الواقعة في الضفة الشرقية لدجلة، والمملوكة للدولة، والتي وتعد ثاني أكبر جامعة في العراق.
واستولى التنظيم على الجامعة في 10 يونيو/حزيران 2014، واتخذ منها فيما بعد مقرا لتجمعات قادته وعناصره الأجانب وسكنا لعوائلهم.
وتعرضت الجامعة لقصف جوي من قبل طائرات التحالف الدولي قبل أشهر للاشتباه بأن مسلحي داعش يستخدمون معدات في الجامعة لانتاج وتطوير أسلحة كيمياوية.
وحول عملية الحرق، قال الرائد عبد الاله الدليمي، الضابط في الفرقة 15، للأناضول، إن "المسلحين أفرغوا محتويات الجامعة بواسطة عجلات كبيرة ليلة أمس، ونقلوها الى جهة مجهولة في الجهة الشرقية لضفة النهر، كونهم لا يستطيعون نقلها الى الجانب الغربي بسبب قصف الجسور جميعها".
وتابع الدليمي، نقلا عن مصادر استخباراتية داخل المدينة، أن "مسلحي داعش أضرموا بعدها النار في جميع أبنية الجامعة حتى تلك التي تعرضت للقصف من قبل طائرات التحالف الدولي".
وأشار إلى أن "خطة التنظيم تهدف إلى تدمير المنشآت الحيوية في الموصل وإلحاق الضرر بالمدنيين العزل ومنعهم من العودة الى حياتهم الطبيعية بعد التحرير".
كما عمد التنظيم، أمس، إلى اضرام النار في مشفى الخنساء بحي السكر في الجانب الأيسر لمدينة الموصل المحور الشمالي، بالتزامن مع اقتراب القوات المسلحة العراقية من اقتحام الحي وتحريره من سيطرته.
--------------------------------------------------------
شارك في التغطية: أحمد قاسم، إبراهيم صالح، سرهاد شاكر