الدول العربية

العراق.. "ائتلاف الدولة" يدعم مفاوضات مسقط ويدعو لتجنب التصعيد

خلال اجتماع استضافه رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني..

Laith Al-jnaidi  | 09.02.2026 - محدث : 09.02.2026
العراق.. "ائتلاف الدولة" يدعم مفاوضات مسقط ويدعو لتجنب التصعيد

Iraq

ليث الجنيدي/ الأناضول

أعرب ائتلاف إدارة الدولة في العراق، مساء الأحد، عن ترحيبه ودعمه الكامل للمفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة في سلطنة عُمان، مؤكدًا في الوقت ذاته رفضه القاطع للتهديدات الموجهة إلى طهران.

ويُعد الائتلاف التحالف السياسي الحاكم في العراق، تأسس في أواخر عام 2022 بهدف إنهاء حالة الانسداد السياسي، ويضم القوى الرئيسية من المكونات الشيعية والسنية والكردية، كما يشكل القاعدة البرلمانية الداعمة للحكومة والمشرفة على صياغة المواقف الاستراتيجية والسيادية للبلاد.

وذكر بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، أن الأخير استضاف الاجتماع الدوري لائتلاف إدارة الدولة، بحضور رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، ورئيس مجلس النواب هيبت حمد الحلبوسي، وبمشاركة قادة الكتل والتيارات السياسية المنضوية في الائتلاف.

وأعرب الائتلاف عن ترحيبه ودعمه الكامل للمفاوضات التي تُجرى بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران في سلطنة عُمان.

ودعا البيان إلى اعتماد لغة الحوار الجاد وتفضيل خيار التفاوض، بما يضمن تجنيب المنطقة والعالم ويلات الحروب التي لا تخدم أي طرف، بل تزيد من تفاقم الأزمات الإنسانية والاقتصادية التي تعاني منها المنطقة والعالم.

وثمن الائتلاف جهود الدول العربية الشقيقة والدول الإسلامية لمنع اندلاع الحرب، وشدد في الوقت ذاته على رفضه التام للتهديدات التي تطال إيران، معتبرًا أنها تتعارض مع كل الأعراف والمواثيق الدولية.

وكانت سلطنة عُمان قد استضافت، يوم الجمعة الماضي، جولة مفاوضات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل حشد عسكري أمريكي بالمنطقة يستهدف طهران.

وتُصر إيران على أن الإدارة الأمريكية وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل العسكري وتغيير النظام فيها، مع التهديد بالرد على أي هجوم عسكري مهما كان حجمه، والمطالبة برفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها مقابل تقييد برنامجها النووي.

في المقابل، تطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بشكل كامل، وإخراج اليورانيوم عالي التخصيب من أراضيها.

كما ناقش الاجتماع ملف السجناء من عناصر تنظيم داعش الذين تم نقلهم من سوريا إلى العراق.

وأكد البيان دعم الائتلاف للإجراءات القانونية والقضائية التي تقوم بها الحكومة العراقية بشأن هؤلاء المنقولين، لضمان تحقيق العدالة.

ودعا البيان المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في دعم العراق في هذا الملف، بالإضافة إلى دعوة الدول التي يحمل الإرهابيون جنسياتها إلى تسلمهم وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم.

وفي وقت سابق من الأحد، أعلن المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي في مجلس القضاء الأعلى العراقي بدء تحقيقات مع عناصر من تنظيم داعش قادمين من سوريا، موضحًا أن هؤلاء ينتسبون إلى نحو 42 دولة، ولن يتم تسليمهم قبل انتهاء التحقيقات التي من المتوقع أن تستمر نحو 6 أشهر.

وكان رئيس خلية الإعلام الأمني بالعراق، سعد معن، قد أعلن السبت أن بلاده تسلمت "2250 إرهابيًا" من الجانب السوري برا وجوا، بالتنسيق مع التحالف الدولي، وجهود كبيرة من القوات الأمنية، واحتُجزوا في مراكز نظامية مشددة.

وفي 21 يناير الماضي، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) نقل 150 عنصرًا من داعش كانوا محتجزين في مركز اعتقال بمحافظة الحسكة السورية إلى موقع داخل العراق، ثم توالت الإعلانات عن نقل دفعات أخرى.

وفي ذات اليوم، أطلع قائد "سنتكوم" براد كوبر، رئيس الحكومة السورية أحمد الشرع عبر اتصال هاتفي على خطة لنقل 7 آلاف معتقل من داعش إلى العراق.

ويأتي ذلك عقب انسحاب قوات "قسد" (واجهة تنظيم "و.ي.ب" الإرهابي) من مخيم الهول شمال شرقي سوريا، بعد معارك مع الجيش السوري الذي استعاد السيطرة لاحقًا على المخيم ومحيطه.

وكانت بغداد قد أعلنت في 10 ديسمبر 2017 تحقيق النصر على تنظيم داعش واستعادة الأراضي التي كان يحتلها، بعد ثلاث سنوات من حرب ضارية، لكن التنظيم لا يزال ينشط في محافظات شمالية وغربية وشرقية عبر هجمات متفرقة، في حين تنفذ الحكومة عمليات أمنية وعسكرية مستمرة للقضاء على فلوله.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın