03 أبريل 2018•تحديث: 03 أبريل 2018
الرباط / خالد مجدوب/ الأناضول
قال رئيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني، الإثنين، إن بلاده "لم ولن تسمح" لجبهة "البوليساريو" بتغيير الواقع في المنطقة العازلة بإقليم الصحراء المتنازع عليه بين الطرفين.
واتهمت تقارير إعلامية مغربية، "البوليساريو"، بـ"تغيير" الواقع في المنطقة العازلة، الخاضعة لرقابة الأمم المتحدة، عبر نقل مراكز عسكرية وإدارية ومدنية تابعة لها من مخيمات "تندوف" إلى المنطقة، وهو ما لم تعقب عليه الجبهة.
وترأس العثماني اجتماعًا في العاصمة الرباط، حول تطورات قضية الصحراء، بحضور أمناء عامين لعدد من الأحزاب ورؤساء مركزيات نقابية.
وخلال الاجتماع، قال العثماني إن بلاده "لم ولن تسمح بتغيير المعطيات على أرض الواقع بالمنطقة العازلة، لا سيما تشييد بعض البنايات فيها، وأي عمل من هذا القبيل يعتبره المغرب اعتداء عليه".
ودعا رئيس الحكومة، جميع الأحزاب السياسية والنقابات إلى "التعبئة الشاملة بشأن قضية الوحدة الترابية التي لا يمكن التراجع عنها".
من جهته، قال الوزير المنتدب في وزارة الداخلية، نور الدين بوطيب، إن بلاده مستعدة لكل الاحتمالات بخصوص المنطقة العازلة، ولن تقبل بسياسية الأمر الواقع.
وشدّد الوزير على أن بلاده "لن تسمح للبوليساريو بموطأ قدم في المنطقة العازلة".
وبدأت قضية الصحراء عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول النزاع بين المغرب و"البوليساريو" إلى صراع مسلح استمر حتى عام 1991، حيث توقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.
ويصر المغرب على أحقيته في إقليم الصحراء، وتقترح كحل حكمًا ذاتيًا موسعًا تحت سيادته، بينما ترغب "البوليساريو" في تنظيم استفتاء لتقرير مصير الإقليم، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي لاجئين فارين من الإقليم.
وتشرف الأمم المتحدة على مفاوضات غير مباشرة بين المغرب و"البوليساريو"، بحثًا عن حل نهائي للنزاع حول الإقليم.