الضفة.. إسرائيل تجرف أراضي وتقتلع أشجار زيتون بقرية دير نظام
لليوم الثالث على التوالي، مع منع أصحاب الأراضي من الوصول إليها قبل موسم القطاف، بحسب أحد الفلسطينيين المتضررين
Qais Omar Darwesh Omar
23 سبتمبر 2026•تحديث: 23 سبتمبر 2026
RAMALLAH
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
واصلت جرافات إسرائيلية، الأربعاء، تجريف أراضٍ فلسطينية واقتلاع أشجار زيتون في قرية دير نظام شمال غربي رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، لليوم الثالث تواليًا.
ومنذ عام 1967، تحتل إسرائيل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، بينما تواصل إسرائيل الاستيطان.
وأفادت مصادر محلية للأناضول بأن عمليات التجريف طالت مساحات واسعة من أراضي المواطنين، واقتلعت عشرات أشجار الزيتون، فيما منعت قوات الاحتلال أصحاب الأراضي من الوصول إليها ومتابعة ما يجري فيها.
وقال أحد أصحاب الأراضي المتضررة، ويدعى أبو محمد، للأناضول، إن جرافات إسرائيلية جرفت منذ الاثنين مساحات من أرضه واقتلعت أشجار الزيتون المزروعة فيها.
وأوضح أن ما بين 12 إلى 13 دونمًا (الدونم يساوي ألف متر مربع) من أرضه تضررت.
وتابع بحسرة: "لم يبقَ لي مصدر رزق إلا من الله سبحانه وتعالى".
وأشار إلى أن أشجار الزيتون التي اقتلعت كانت مزروعة منذ سنوات طويلة، وقال إن بعضها من الأشجار الرومية المعروفة بإنتاجها الجيد من الزيت.
وزاد أن عمليات التجريف طالت كذلك أراضي جيرانه، وأن المساحة التي يملكها هو وجيرانه وتعرضت للتجريف تقدر بما بين 36 و40 دونمًا.
ومضى قائلا: "لم يسمح لنا بالوصول إلى الأرض، هذا التجريف يأتي قبل موسم قطاف الثمار".
وأضاف أن أصحاب الأراضي لم يتلقوا تفسيرًا لما يجري، متسائلًا: "لماذا يقتلعون الأشجار؟".
ومنذ بداية حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة عام 2023، تتكثف اعتداءات الجيش الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وتشمل هذه الاعتداءات الإرهابية: قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراضٍ زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بهذا الإرهاب لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميًا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل تل أبيب بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.