الصومال تفتح تحقيقا في استخدام مجالها الجوي لتسهيل هروب شخصية سياسية
تعليقا على إعلان "تحالف دعم الشرعية" في اليمن بقيادة السعودية هروب عيدروس الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي باليمن من عدن بحرا إلى الإقليم الانفصالي المسمى "أرض الصومال" ثم إلى الإمارات جوا
Istanbul
إسطنبول/ الأناضول
أعلنت إدارة الهجرة والجنسية الصومالية، الخميس، فتح تحقيق فوري بشأن تقارير عن "استخدام غير مصرّح" للمجال الجوي ومطارات البلاد لتسهيل نقل "شخصية سياسية هاربة".
ويأتي ذلك عقب إعلان "تحالف دعم الشرعية" في اليمن بقيادة السعودية، صباح الخميس، أن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزُبيدي، هرب من عدن بحرا إلى الإقليم الانفصالي في الصومال المسمى "أرض الصومال"، ثم إلى الإمارات جوا.
وتعليقا على ذلك، أوضحت إدارة الهجرة والجنسية الصومالية، أنها شرعت بالتنسيق مع السلطات الوطنية المختصة في "إجراءات تحقق عاجلة لتحديد مدى صحة التقارير"، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الصومالية "صونا".
وذكرت أنها شرعت في التحقق بشأن "ما إذا كان قد وقع أي خرق للقانون الصومالي أو للإجراءات المعمول بها وبروتوكولات الترخيص ذات الصلة".
وشددت إدارة الهجرة، على أنه في حال ثبوت صحة ما ورد في التقارير، فإن تلك التصرفات ستُعدّ "انتهاكًا خطيرًا للسيادة الوطنية الصومالية وقوانين الهجرة".
وأكدت أن "تسهيل دخول الفارين أو تنفيذ عمليات أحادية الجانب على الأراضي الصومالية دون ترخيص قانوني أمر غير مقبول، وأن احترام السيادة والالتزام بالأطر القانونية الوطنية والدولية مبادئ لا تقبل المساومة".
وفي ذات السياق، نقلت "صونا" في بيان للحكومة الفدرالية الصومالية، توضيحها أنه "في حال أكدت نتائج التحقيق صحة هذه التقارير، فإن السلوك محلّ البحث سيُعدّ خرقًا للاتفاقيات الثنائية السارية وانتهاكًا لمبادئ القانون الدولي ذات الصلة التي تنظّم حرية تنقّل الأشخاص".
وجددت الحكومة التزام بلادها "الراسخ بسيادة القانون، واحترام الأعراف الدولية، وحماية سيادتها وسلامة أراضيها".
وأشارت إلى أنها "ستتخذ التدابير المناسبة وفقًا لنتائج التحقيق لضمان المساءلة الكاملة عن أي انتهاكات يتم التأكد منها".
وفي سياق متصل، جددت الحكومة الفيدرالية "تأييدها العلني والمتواصل لدعوة السعودية إلى الحوار (بين المكونات السياسية اليمنية الجنوبية) في الرياض بوصفه المسار السياسي المناسب لمعالجة الوضع في اليمن".
واعتبرت أن أي محاولات للالتفاف على تلك العملية "عبر دعم خارجي مزعوم، تتعارض بشكل مباشر مع الجهود الدبلوماسية الجارية".
وفي 3 يناير/ كانون الثاني الجاري، دعت السعودية جميع المكونات الجنوبية باليمن إلى المشاركة في مؤتمر تستضيفه المملكة، لوضع تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية، وذلك بعد ساعات من تقدم العليمي بطلب إلى الرياض لاستضافة المؤتمر، الأمر الذي لقي ترحيبا عربيا واسعا.
وجاءت الدعوة لمؤتمر الحوار الجنوبي عقب استعادة القوات الحكومية السيطرة على المحافظات الشرقية والجنوبية من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي الذي رفض دعوات محلية وإقليمية ودولية للانسحاب من المناطق التي سيطر عليها أوائل ديسمبر/ كانون الأول 2025.
ويطالب المجلس الانتقالي بانفصال جنوبي اليمن عن شماله، بدعوى تهميش الحكومات المتعاقبة للمناطق الجنوبية، وهو ما تنفيه السلطات، وتتمسك بوحدة الأراضي اليمنية.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
