17 أغسطس 2021•تحديث: 17 أغسطس 2021
الخرطوم/ عادل عبد الرحيم/ الأناضول
هرع 150 طالب بضاحية الكلاكلة جنوبي العاصمة السودانية الخرطوم، الثلاثاء، لحماية "خلوتهم" الدينية من تأثير فيضان نهر النيل.
والخلوة يدرس فيها القرآن الكريم للطلاب حفظا وتجويدا وتعليم مبادئ الكتابة َوالقراءة.
ويعمل جميع سكان ضفاف النيل في السودان كل ما في وسعهم لحماية منازلهم ومدارسهم من مياه النهر المرتفعة وأمواجها وتياراتها التي لا تصمد أمامها مبان شيدت من " الطوب الأحمر والطين".
وانخرط الطلاب (بين 7 إلى 16 عاما) في 3 مجموعات، الأولى تعبئ الأكياس بالرمل والثانية تنقله إلى النيل لمسافة تصل لخمسين مترا، والثالثة تضع الأكياس في أماكن معرضة لارتفاع منسوب النيل.
وقال الشيخ محمود آدم عبد الله، أحد المعلمين بالخلوة بينما كان يشرف على الطلاب، "منذ الأمس تقدم النهر بشكل كبير، وغمر ما يقارب 10 أمتار واقترب من حائط المجمع".
وأضاف عبد الله في حديثه للأناضول، أن الخطوة " تأتي في محاولة لمنع حدوث انهيارات في مباني الخلوة التي تضم 150 طالب من السودان ودولتي تشاد وإفريقيا الوسطى".
بدوره قال الطالب محمد حسين، بينما كان يعمل بهمة وهو ينقل أكياس الرمل: "المياه زادت ونحن نحاول وقفها".
و الاثنين، واصل منسوب نهر النيل، ارتفاعه عند العاصمة السودانية مسجلا 17.16 مترا، هو أعلى من منسوب الفيضان الحالي بنحو 66 سنتيمترا.
والخميس، أعلنت الأمم المتحدة، ارتفاع عدد المتضررين جراء الأمطار الغزيرة والسيول في السودان إلى 15 ألفا و700 شخص، في 10 ولايات (من أصل 18 ولاية).
والثلاثاء، قال الناطق باسم مجلس الدفاع المدني (حكومي) العميد عبد الجليل عبد الرحيم، لـ "الأناضول"، إن الأمطار والسيول تسببت بمصرع 26 شخصًا منذ بداية يوليو/ تموز الماضي.
ويستمر موسم الأمطار الخريفية في السودان من يونيو/ حزيران إلى أكتوبر/ تشرين الأول من كل عام، وتهطل عادة أمطار غزيرة في هذه الفترة. وسنويا تواجه البلاد خلال هذه الفترة فيضانات وسيولا واسعة، تسببت العام الماضي بوفاة 138 شخصا.