23 أبريل 2021•تحديث: 24 أبريل 2021
محمد ارتيمة / الأناضول
قالت وزارة الخارجية الليبية، الجمعة، إن الحكومة تواصلت مع عدة دول (دون ذكرها) للتفاوض من أجل إخراج المقاتلين الأجانب.
جاء ذلك خلال كلمة ألقتها وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش، أمام مجلس النواب الإيطالي، بحضور لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان في العاصمة روما، بحسب بيان للخارجية الليبية.
وشددت المنقوش، على "ضرورة إخراج كافة القوات والمرتزقة الأجانب من ليبيا"، لكنها أشارت إلى أن الأمر "يحتاج الكثير من الوقت والجهد".
وفي وقت لاحق، نشرت وزارة الخارجية الليبية عبر صفحتها على فيسبوك، بيانا يتضمن نص كلمة المنقوش أمام مجلس النواب الإيطالي.
وجاء في كلمة المنقوش: "نتطلع إلى دور أكبر لبلادكم (إيطاليا) في حلحلة الأزمات المتتالية التي تعرضت لها بلادي وبما يضمن ويعزز استقلال القرار الليبي وتحرير الإرادة الوطنية من كافة التدخلات السلبية الخارجية ومساعدتنا في خروج وإخراج كافة القوات والمرتزقة الأجانب".
وأضافت: "هذه المعضلة الاستراتيجية (المرتزقة) التي تقف الآن عقبة في سبيل تنفيذ بنود خارطة برلين الدولية (19 يناير/ كانون الثاني 2020) واتفاق الحوار الليبي في تونس (15 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020) وجنيف (5 فبراير/ شباط 2021)".
والخميس، وصلت المنقوش إلى العاصمة الإيطالية، في زيارة رسمية غير محددة المدة.
وتستعين مليشيا الجنرال المتقاعد خليفة حفتر بمرتزقة من عدة جهات، أبرزها شركة فاغنر الروسية، في عملياتها العسكرية داخل البلاد، حيث شنت هجوما فاشلا على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل/ نيسان 2019.
فيما وقعت تركيا مع الحكومة الشرعية السابقة في 27 نوفمبر 2019، مذكرة تفاهم لمساعدتها على تطوير قدرات قواتها العسكرية والأمنية.
وأكدت المنقوش، وفق البيان، "عمق العلاقة والصداقة التي تجمع بلادها بإيطاليا، تجسدت بتوقيع معاهدة الصداقة قبل 13 عاما".
وفي 30 أغسطس/ آب 2008، في مدينة بنغازي، أقرت إيطاليا عبر رئيس وزرائها آنذاك سيلفيو برلسكوني "بالأضرار والمسؤولية الأخلاقية التي لحقت بالشعب الليبي أثناء فترة الاستعمار الإيطالي وتم توقيع معاهدة الصداقة والشراكة والتعاون بين البلدين".
ولعدة سنوات، عانت ليبيا صراعا مسلحا، فبدعم من دول عربية وغربية ومرتزقة ومقاتلين أجانب، قاتلت مليشيا حفتر حكومة الوفاق الوطني السابقة، المعترف بها دوليا.
ويأمل الليبيون أن يقود انفراج سياسي راهن بين الفرقاء إلى نهاية للنزاع في البلد الغني بالنفط.
ففي 16 مارس/ آذار الماضي، تسلمت حكومة وحدة وطنية ومجلس رئاسي جديدان السلطة، لقيادة البلاد إلى انتخابات برلمانية ورئاسية في 24 ديسمبر/ كانون الأول المقبل.