محمد الخاتم
الخرطوم- الأناضول
قال الرئيس السوداني عمر البشير إن المنظمات الدولية وضعت بلاده محل إدانة عبر العمل السياسي وليس القانوني، وذلك في إشارة لحزمة من القرارات الدولية ضد السودان أبرزها مذكرة التوقيف الصادرة من المحكمة الجنائية الدولية بحق البشير واثنين من معاونيه.
وأضاف البشير خلال كلمته بمؤتمر "تطوير وإصلاح العمل القانوني" الذي نظمته وزارة العدل السودانية اليوم أن الأخيرة "لعبت دورا كبيرا في الدفاع عن السودان أمام المنظمات الدولية ونجحت في نقل وضع السودان بشأن حقوق الإنسان من وضع المراقبة إلى وضع المعاونة القانونية".
وكان مجلس حقوق الإنسان الدولي بجنيف نقل في عام 2011 تفويض الخبير المستقل الخاص بأوضاع حقوق الإنسان في السودان من البند الرابع إلى العاشر حيث يمنح البند الرابع الخبير حق التقصي الميداني لأوضاع حقوق الإنسان بينما يختزل البند العاشر تفويضه في تقديم العون الفني للحكومة بعيدا عن أي طابع رقابي.
وانسحب السودان في سبتمبر/أيلول الماضي من الترشح لعضوية مجلس حقوق الإنسان الدولي نيابة عن إفريقيا بعد احتجاجات دول غربية بسبب "سجل السودان في ملف حقوق الإنسان"، لكن وزارة الخارجية السودانية قالت وقتها إن الانسحاب كان طوعا.
من جهة أخرى وجه البشير وزارة العدل السودانية بسرعة البت في القضايا أمام المحاكم وتخصيص شروط مناسبة للنيابات لتسريع عملها.
من جهته قال وزير العدل السوداني محمد بشارة دوسة، خلال نفس المؤتمر، إن "إقليم دارفور (غرب)بدأ يتعافى لكن تعافيه لن يكتمل إلا ببسط العدل".
وأشار إلى أن "مدعي عام جرائم دارفور تحرى في أكثر من (40) بلاغا صدرت أحكام في بعضها والنيابة العامة كانت حاضرة في موقع الأحداث واستطاعت تحويل بعض وقائعها لبلاغات جنائية".
وتسبب النزاع المسلح المندلع في دارفور منذ العام 2003 بين الجيش ومتمردين في إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق البشير بتهم تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في العام 2009 قبل أن تضيف إليها تهمة الإبادة الجماعية العام التالي.
وترفض الخرطوم الاعتراف بالمحكمة وتقول أنها مسيسة لخدمة المصالح الغربية .
وعينت وزارة العدل وقتها مدعي عام خاص بجرائم دارفور للتأكيد على قدرة القضاء الوطني على بسط العدالة وهو ما ينزع الاختصاص عن المحكمة الدولية بموجب قانون روما المؤسس لها في العام 1998 والذي وقع عليه السودان لكنه لم يصادق عليه.
ويتهم المتمردون المنحدرين من أصول زنجية الحكومة بتجييش القبائل العربية للمحاربة بالوكالة عنها لكن الحكومة تنفي .
ودعا وزير العدل إلى تشكيل قوة مشتركة من كل الجهات المعنية لإلقاء القبض على المتهمين الذين لا تستطيع الشرطة المدنية القبض عليهم وتكون تحت إمرة مدعي عام جرائم دارفور.