15 يونيو 2017•تحديث: 15 يونيو 2017
الرباط/ خالد مجدوب/ الأناضول
دعا حزب الأصالة والمعاصرة المغربي (معارض)، اليوم الخميس، إلى إعادة النظر في الأحكام الصادرة بحق معتقلين على خلفية احتجاجات الريف، وذلك بإطلاق سراحهم.جاء ذلك في بيان للحزب غداة إصدار المحكمة الابتدائية في مدينة الحسيمة (شمال) أحكامًا غير نهائية بحق 32 معتقلًا، على خلفية الحراك التي تعرفه المدينة ومنطقة الريف منذ 7 أشهر.
وعبر الحزب عن اندهاشه مما وصفها بـ"الأحكام القاسية"، وانتقد ما اعتبره "أسلوب اللامبالاة من طرف الأغلبية الحكومية، التي أبانت عن عجزها وفشلها في تدبير الملف الحقوقي للساكنة (سكان الريف)"، على حد تقديره.ودعا الحزب الحكومة، بقيادة حزب "العدالة والتنمية"، إلى الاستجابة للمطالب الحقوقية "العادلة والمشروعة" للسكان، وحث الجميع على المساهمة في "إيجاد صيغ توافقية معقولة، بغية تجاوز حالة الاحتقان التي تعرفها المنطقة".
وأدانت المحكمة الابتدائية في الحسيمة، أمس، 32 معتقلًا على خليفة الحراك، وحكمت على 25 بالحبس سنة ونصف نافذة لكل منهم، بتهم العصيان المسلح، وإهانة ورشق القوة الأمنية بالحجارة، والتظاهر بدون تصريح، والتجمهر المسلح في الطرق العمومية.كما قضت المحكمة على 3 متهمين بالحبس 6 أشهر مع وقف التنفيذ ودفع غرامة مالية 2000 درهم (200 دولار أمريكي)، وعلى 4 متهمين بالحبس شهرين مع وقف التنفيذ ودفع غرامة 1200 درهم (120 دولارًا).
وتشهد مدينة الحسيمة وعدد من مدن وقرى منطقة الريف، شمالي المغرب، احتجاجات متواصلة منذ أكتوبر/تشرين أول الماضي، للمطالبة بالتنمية وإنهاء التهميش ومحاربة الفساد، وفق المحتجين، وذلك إثر وفاة تاجر أسماك طحنا داخل شاحنة لجمع النفايات، خلال محاولته الاعتصام بها، لمنع السلطات من مصادرة أسماكه.
وأعلن وزير العدل المغربي محمد أوجار، الثلاثاء الماضي، أن إجمالي الموقوفين على خلفية أحداث الحسيمة وإقليم الريف بلغ 104 أشخاص، هم: 86 ما زالوا رهن التوقيف،و8 يتم التحقيق معهم في حالة سراح (طلقاء)، و10 تم إطلاق سراحهم. كما تم توقيف عدد من النشطاء، خلال اليومين الأخيرين، في مدن الحسيمة وإمزورن والناظور.