Qais Omar Darwesh Omar
25 يناير 2024•تحديث: 25 يناير 2024
رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
دعا رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، الخميس، هولندا للاعتراف بالدولة الفلسطينية، مثمنا الحراك الدولي من أجل اتخاذ إجراءات عقابية ضد "الاستيطان وإرهاب المستوطنين".
جاء ذلك خلال اجتماع عقده مع وزيرة الخارجية الهولندية هانكه بروينس في مقر رئيس الوزراء الفلسطينية في رام الله، بحسب بيان صدر عن مكتب اشتية ووصل الأناضول.
وأكد اشتية للوزيرة الهولندية "ضرورة زيادة الضغط الدولي على إسرائيل لوقف عدوانها فورا، وفتح جميع المعابر لضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كاف، مع التأكيد على نوعية المساعدات لا كميتها فقط".
وطالب بـ"تمكين الحكومة الفلسطينية والمنظمات الدولية من إيصال المساعدات والأدوية مباشرة من الضفة إلى غزة، واستعادة التيار الكهربائي وتأمين المياه فورا".
وقال اشتية إن "حرب إسرائيل هي ضد الشعب الفلسطيني ومؤسساته وهذا يتمثل، إلى جانب الإبادة الجماعية في غزة، بالتدمير الشامل للبنية التحتية في المخيمات والمدن والاقتحامات اليومية والقتل والاعتقال وإقامة البؤر الاستيطانية ومصادرة الأراضي وهدم المنشآت".
كما أشار إلى تكثيف إقامة السلطات الإسرائيلية "الحواجز العسكرية، إلى جانب قرصنة أموال الضرائب"، مبينا أن "جميع هذه السياسات تخدم هدف (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو الرئيسي وهو تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطينية"، بحسب المصدر ذاته.
وفي السياق، رحب رئيس الوزراء الفلسطيني بالحراك الأوروبي نحو اتخاذ إجراءات عقابية ضد "الاستيطان وإرهاب المستوطنين"، داعيا للاعتراف بدولة فلسطين من قبل هولندا وجميع الدول المؤمنة بحل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية).
وتابع اشتية: "الحل السياسي يجب أن يكون ضمن إطار دولي بعد فشل نموذج المفاوضات الثنائية خلال ثلاثين عاما".
وأضاف: "اليوم التالي للحرب سيحمل تحديات كبرى، منها التعامل مع الوضع الإنساني الصعب والدمار الكبير"، مبينا أن غزة بحاجة إلى "إغاثة وإعادة إعمار، وكامل الأراضي الفلسطينية بحاجة إلى خطة لإنعاش الاقتصاد عبر جهد دولي ضمن إطار الحل السياسي".
وكانت بروينس وصلت رام الله في زيارة قصيرة لعدة ساعات، التقت خلالها وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي.
وشهد هذا الأسبوع، زيارة عدد من المسؤولين الأوروبيين للأراضي الفلسطينية من أجل بحث التطورات، لا سيما في قطاع غزة، بينهم وزيرا خارجية بريطانيا ديفيد كاميرون وإيطاليا أنطونيو تاياني الذي يتواجد حاليا في رام الله.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على قطاع غزة، خلفت حتى الأربعاء، "25 ألفا و700 شهيد و63 ألفا و740 مصابا معظمهم أطفال ونساء"، وفق السلطات الفلسطينية، وتسببت في "دمار هائل وكارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب الأمم المتحدة.