10 فبراير 2022•تحديث: 10 فبراير 2022
بيروت/ نعيم برجاوي/ الأناضول
استغرب استشاري لبناني يعمل بشبكة "دوتشيه فيله" الإعلامية الألمانية، قرار الأخيرة وقف التعاون معه بتهمة "معاداة السامية" التي اعتبرها "غير منطقية".
اللبناني داوود إبراهيم الاستشاري والمدرب في الأكاديمية التابعة للشبكة الألمانية، اعتبر في حديث للأناضول، الخميس، أن القرار "غير قانوني".
والثلاثاء، أعلن المدير العام للشبكة الألمانية بيتر ليمبورغ، فصل 5 صحفيين عرب بينهم لبنانيان هما باسل العريضي وداوود إبراهيم، واستمرار التحقيقات حول 8 آخرين، بدعوى استخدامهم عبارات "معادية للسامية".
وذكر الاستشاري اللبناني، إبراهيم أن "القرار غير قانوني ومخالف للعقد بيني وبينهم (الشبكة)، خصوصاً أن أحد بنوده يتحدث عن احترام قانون الدولة التي أعمل فيها (لبنان)".
ولفت أن "القانون اللبناني يعتبر إسرائيل دولة في حالة حرب مع لبنان وتحتل جزءاً من أراضيه، بالتالي موضوع العداء لإسرائيل هو موقف ينسجم مع القوانين اللبنانية".
أما عن تهمة "معاداة السامية"، اعتبر داوود أنها "تهمة غير منطقية، لأننا في هذه المنطقة نعتبر أنفسنا ساميين (..) فهل أكون معادياً لنفسي"، مضيفاً: "من الواضح أن هناك استنسابية في الأمر".
وكانت نقابة محرّري الصحافة اللبنانية أصدرت بياناً الثلاثاء أعلنت فيه "استنكارها الشديد للقرار التعسفي الجائر الذي اتخذته دويتشه فيله بحق إبراهيم ومواطنه باسل العريضي، و3 زملاء لهم من جنسيات عربية".
وقالت النقابة إن "فصلهم من العمل بذريعة واهية ومشبوهة تدلّ على ارتهان هذه المؤسسة المطلق للوبي الصهيوني وانصياعها الأعمى له، وأن الادعاء بأنهم معادون للسامية، هو ادعاء باطل".
وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، فتحت "دويتشه فيله" تحقيقا حول مزاعم بـ"معاداة السامية" إثر حملة تشهير عنصرية ضد الصحفيين العرب في وسائل الإعلام الألمانية، العام الماضي، قادتها وسائل إعلام يمينية وأفراد على صلة باليمين المتطرف.
وشارك في لجنة التحقيق وزيرة العدل الألمانية السابقة، "زابينه لويتهويزر – شنارينبيرغر"، وهي من الحزب الديمقراطي الحر (يمين-وسط)، وأحمد منصور، وهو عالم نفس مؤيد بشدة لإسرائيل ويحمل جنسيتها، ومعروف بكونه أحد أبرز منتقدي الإسلام في ألمانيا.