رضا التمتام
تونس ـ وكالة الأناضول
نفى الإمام أحمد السهيلي في تصريح لمراسل الأناضول الجمعة دعوته لإبادة اليهود أو الإساءة إليهم "حسب ما نقلته عنه بعض وسائل الإعلام.
وقال الإمام السهيلي "إن كلامي وقع تأويليه بشكل خاطئ في محاولة لتشويهي وبث الفتنة السياسية والدينية بين التونسيين".
وتداولت وسائل الإعلام خطبة للإمام دعا فيها "على اليهود بتعقيم أرحام نسائهم وتيبيس أصلاب رجالهم".
واعتبر السهيلي خطيب مسجد فاطمة الزهراء برادس بالضواحي الجنوبية للعاصمة اليوم الجمعة أن هذه الدعوات "لا يقصد بها اليهود سواء منهم في تونس أو العالم بل كانت ضدّ طائفة من اليهود تتمثل في الصهاينة في فلسطين الذين قتّلوا أطفالنا وانتهكوا حرمات نسائنا واعتدوا على مساجدنا".
وأضاف أن "دين الإسلام أرقى من أن يدعو لاستئصال أي جنس أو عرق، فالإسلام دين وسطي ومنهجنا التسامح وعدم التشدّد في الدّين ضدّ أي طرف".
وعبّر الخطيب عن إستغرابه "من التأويل الظالم لألفاظه" خاصّة وأن كلامه قد تم تسجيله لقناة تونسية خاصة منذ أيّام الهجوم الإسرائيلي الأخير على قطاع غزّة ولم يتم بثه إلاّ الأسبوع الماضي.
كما أقرّ الإمام بأنه "في العادة يقع استعمال لفظ اليهود في الدعاء ضدّ من يسيء لمقدساتنا وأطفالنا على أرض فلسطين ولكن القصد من هذا الفظ فقط تلك الطائفة العنصرية المتمثلة في الصهيونية التي ترتكب جرائم ضد الإنسانية بشهادة منظمات دولية في الدفاع عن حقوق الإنسان".
وأشار" إننا كمسلمين نتشارك مع كثير من الطوائف اليهودية ضد ما يقوم به الصهاينة من جرائم في فلسطين".
وانتقد الدعوى القضائية الموجهة ضدّه من قبل "الجمعية التونسية لمساندة الأقليات" معتبرا "أنّنا الأئمة ندعو إلى احترام حقوق الأقليات والتعايش قبل أي طرف آخر، فالإسلام دين يحترم حقوق الإنسان والأديان الأخرى وضد إذاء اليهود والنصارى".
وكانت "الجمعية التونسية لمساندة الأقليات" رفعت دعوى قضائية ضد الإمام السهيلي وذلك بموجب المرسوم 115 الصادر سنة 2011 والمتعلق بحرية الصحافة والطباعة والنشر، والذي يجرم "الدعوة إلى الكراهية بين الأجناس والأديان والسكان".