تبون: مستعدون لمد الهيئات الإفريقية بأدلة حول جرائم الاستعمار الفرنسي
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أكد في كلمة بالنيابة خلال القمة الـ39 للاتحاد الإفريقي على دعم بلاده "الكامل" لمبادرات مفوضية الاتحاد الرامية إلى "ترسيخ مقاربة قانونية واضحة وصريحة تُدرج الاستعمار ضمن أخطر الجرائم الدولية"...
Algeria
عباس ميموني/ الأناضول
أعرب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الأحد، عن استعداد بلاده لتقديم وثائق وأدلة مادية وشهادات أمام الهيئات القانونية الإفريقية "تثبت بشاعة جرائم" الاستعمار الفرنسي في الجزائر.
جاء ذلك، في كلمة للرئيس الجزائري بشأن دراسة أعدتها اللجنة القانونية للاتحاد الإفريقي، عرضت على هامش القمة الـ39 للاتحاد، المنعقدة يومي 14 و15 فبراير/ شباط الجاري في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الجزائرية.
وتتعلق الدراسة بتداعيات اعتبار الاستعمار الفرنسي "جريمة ضد الإنسانية" واعتبار بعض الأفعال المرتكبة خلال حقبة الاستعباد والترحيل والاستعمار بمثابة "أعمال إبادة جماعية" ضد شعوب إفريقيا.
وقال الرئيس تبون في كلمة قرأها نيابة عنه الوزير الأول سيفي غريب: "انطلاقًا من تجربتها الوطنية المريرة، التي امتدت لأكثر من 132 سنة من استعمار استيطاني بالغ القسوة، تعرب الجزائر عن استعدادها التام لوضع ما بحوزتها من وثائق وأدلة مادية وشهادات تاريخية موثوقة تحت تصرف الهيئات القانونية الإفريقية المختصة".
وأضاف: "تبرز هذه المعطيات حجم الفظائع والانتهاكات الجسيمة التي ارتُكبت لإخماد مقاومة الشعب الجزائري، بما في ذلك اللجوء إلى القمع واسع النطاق واستخدام وسائل وأساليب محظورة بموجب القانون الدولي".
وتصف الجزائر الاستعمار الفرنسي للبلاد بين 1830 و1962 بـ"الاستيطاني" وبأنه حمل "نوايا إبادة".
وأشار الرئيس تبون إلى تصويت البرلمان الجزائري بتاريخ 24 ديسمبر/كانون الأول 2025، بالإجماع، على قانون يجرّم الاستعمار الذي تعرضت له الجزائر.
وأفاد بأن تلك الخطوة "تأتي في ظل الحراك القاري المتنامي لإعادة قراءة التاريخ في ضوء القانون الدولي".
وهنأ الرئيس الجزائري لجنة الاتحاد الإفريقي للقانون الدولي على الدراسة التي أنجزتها، والتي سلطت الضوء على الآثار القانونية المترتبة عن توصيف الاستعمار كجريمة ضد الإنسانية، وعلى تكييف بعض الممارسات المرتبطة بحقبة الاستعباد والترحيل القسري والاستعمار بوصفها "أفعالاً ترقى إلى جريمة الإبادة الجماعية بحق الشعوب الإفريقية".
وأكد تبون دعم بلاده "الكامل" لكل المبادرات التي تضطلع بها مفوضية الاتحاد الإفريقي "الرامية إلى ترسيخ مقاربة قانونية واضحة وصريحة تُدرج الاستعمار ضمن أخطر الجرائم الدولية".
وأشار إلى أن تلك المبادرات، بما فيها الدراسة المعروضة في القمة، "تعزز مبادئ المساءلة، وتكرس عدم الإفلات من العقاب، وتسهم في إرساء عدالة تاريخية منصفة".
وجدد دعوة الجزائر إلى "تكريس اعتراف دولي صريح، لا لُبس فيه من قبل المنظمات الأممية والقوى الاستعمارية، بالطبيعة الإجرامية للممارسات التي شملت الاستعباد، والترحيل القسري، والتطهير العرقي، والتعذيب، والتشريد، والاضطهاد المنهجي".
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
