Mohammed Tahiri
04 ديسمبر 2016•تحديث: 05 ديسمبر 2016
مراكش (المغرب) / محمد الطاهري / الأناضول
عرض المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، اليوم الأحد، فيلم "قلب من حجر" الذي يسلط الضوء على العلاقات الإنسانية والعائلية "المعقدة" في قرية آيسلندية صغيرة، وعلى "معاناة" المراهقين مع تحولاتهم وميولاتهم في هذه المرحلة العمرية.
ويشارك الفيلم، الذي أخرج هذه السنة، في المسابقة الرسمية للمهرجان بدورته 16، التي تضم 14 فيلماً من دول عالمية، فيما تغيب الأفلام المغربية عن هذه الدورة.
ويحكي الفيلم الطويل، وهو الأول -من هذا الصنف- لمخرجه الأيسلندي، كودموندور أرنار كودموندسون، قصة صديقان مراهقان في قرية صيد، قريبة من العاصمة ريكيافيك، يدعيان تور و كريستيان.
فبينما يستطيع تور استمالة إحدى فتيات القرية، تدعى بيث في أول تجربة حب يعيشها هذا المراهق وهو يكتشف ذاته، يخفق كريستيان في عمل علاقة عاطفية مع صديقتها هانا، وتخالجه مشاعر غامضة تجاه صديقه تور؛ ما جعل المحيطين به يعتقدون أنه "مثلي" ويصفه بعض "مزعجي" القرية من أقرانه بـ"الشاذ".
يعيش تور مع والدته وأختيه هافيدس التي تهوى كتابة الشعر والرسم، و راكيل، اللتين تشاغبان أخاهما بعدما بدأت تظهر عليه علامات وسلوكيات المراهقة.
فيما ترك والدهم البيت ليعيش مع صديقة في عمر ابنته، وظلت والدتهم ترعاهم، لكنها هي الأخرى اتخذت صديقا؛ ما جعل أبناءها يدخلون معها في شجار وخصومات كثيرة، رغم أنها كانت تخفي هذه العلاقة في الأول.
أما كريستيان، فيعيش مع والديه دائما في خصام، بسبب سلوكات والده العنيفة التي لم يسلم منها ابنه الوحيد.
تتقدم أحداث الفيلم ومعها تظهر ميولات كريستيان الغامضة تجاه صديقه الوفي، رغم أنه ظل يخفيها، ويتعلّل بكونه يمزح عندما تصدر عنه سلوكات تفضحه، بينما يحاول هذا الأخير إبعاد صديقه عن هذه المشاعر.
ففي الوقت الذي يجرب تور أولى خطوات علاقته مع بيث، لا يستطيع كريستيان مبادلة هانا نفس الشعور، وظل يهرب من ملاقاتها، أو الاختلاء بها، ما عزز نظرة الآخرين إليه كـ"شاذ".
ومما زاد من معاناة كريستيانمع اضطراب ميولاته الجنسية، أنه في إحدى الليالي بينما كانت والدة تور غائبة عن البيت وتسهر مع صديقها، استدعت أختاه عددا من أصدقائهما وصديقاتهما للسهر في بيتهم، فالتحق بهم تور وكريستيان وصديقتيهما، وفي غمرة السهر وقعت أيدي بعض الساهرين على صورة رسمتها هافيدس لأخيها تور وكريستيان في وضع يبدو حميميا؛ ما يجعل الجميع يعتقد بحقيقة أن كريسيتان "شاذ"، وبدأ بعضهم يعيره بها.
لكن كريستيان لا يتقبل هذا الشعور، ما جعله يقدم على محاولة انتحار نجا منها، ونقل إلى المستشفى، وبعد رجوعه إلى بيت والديه، فضل الانزواء حتى عن صديقه تور الذي تردد على بيت صديقه مرارا ورجع خائبا، ما جعله يتسلل إلى غرفته، عبر النافذة لمواساة صديقه، الذي ظل طريح الفراش.
ومع بداية هطول الثلوج في القرية، تقرر عائلة كريستان الرحيل إلى ركيافيك، بعدما وصلت علاقة والديه إلى مرحلة الطلاق، وبقي تور يعيش على ذكرى صديقه.
يشار إلى أن الفيلم شارك فيه كلاً من: الممثل بالدور إنارسن "تور"، وبلاير هينريكسن "كريستيان"، وديليا فالسدوتير "بيث".
وافتتحت فعاليات الدورة الـ16 للمهرجان الدولي للفيلم، أمس الأول الجمعة، بحضور نجوم من السينما العالمية والعربية، الذي يحتفي بالسينما الروسية كضيف شرف، ويستمر المهرجان، حتى 10 من ديسمبر/كانون أول الجاري.