Sami Sohta,Ernesto Deras
22 سبتمبر 2025•تحديث: 22 سبتمبر 2025
السلفادور / الأناضول
أحيا سكان أصليون من المايا غربي السلفادور، طقوسا تقليدية احتفالا بالاعتدال الخريفي، أحد أبرز الأحداث الفلكية التي تميز الانتقال من فصل إلى آخر.
وشهدت الساحات الأثرية في موقع تازومال الأثري ببلدية تشالتشوابا، الأحد، تجمع المشاركين حول مذابح النار حيث قدموا قرابين رمزية، في مشهد يجسد ارتباط مجتمع المايا بالطبيعة.
ويُعد الاعتدال الخريفي من اللحظات النادرة في العام حيث يتساوى طول الليل والنهار، وبداية مرحلة جديدة تحمل معها طقوسا ورموزا خاصة لدى مجتمعات المايا.
ويولي أبناء المايا أهمية روحية كبيرة لهذه المناسبة، إذ يرون فيها فرصة للتوازن والتواصل مع قوى الطبيعة، وتجديد الصلة بالخصوبة والوفرة.
وفي حديثه للأناضول خلال أداء الطقوس التقليدية، أوضح الكاهن الماياوي سوت فرناندو بالومو أن هذه الطقوس تمثل وسيلة لتحرير الطاقات المتراكمة منذ الانقلاب الشمسي السابق، استعدادًا للمرحلة المقبلة.
وقال: "جئنا اليوم لنحرر ما راكمناه حتى الانقلاب السابق، والآن نحن في الاعتدال الخريفي ونستعد للتوجه نحو الانقلاب الشتوي".
وأضاف أن الطقس يرسخ الاحترام للأجداد والآلهة، ويتضمن دعوات من أجل الصحة والرخاء والوفرة للمجتمع.
ويعتبر موقع تازومال، الواقع في دائرة سانتا آنا، من أهم المواقع الأثرية في السلفادور، ويحتضن بقايا تعود إلى حضارة المايا القديمة.
ولا يقتصر دوره على كونه شاهدا على تاريخ عريق، بل يواصل أداء وظيفة رمزية كمكان للتجمع الروحي والثقافي، حيث تستمر الطقوس في إحياء الذاكرة الجماعية والهوية المحلية.
وتعد هذه الاحتفالات إرثا ثقافيا يربط الحاضر بالماضي، فضلا عن أنه عامل جذب سياحي وثقافي يعزز من قيمة المواقع الأثرية في السلفادور، ويؤكد استمرار المجتمعات المحلية في الحفاظ على تقاليدها القديمة.
وتعد حضارة المايا من أبرز حضارات أمريكا الوسطى، حيث ازدهرت بين عامي 2000 ق.م و1500م، واشتهرت بمدنها الضخمة، وإنجازاتها في الفلك والرياضيات، ونظام الكتابة الفريد.