13 مارس 2022•تحديث: 13 مارس 2022
أنطاليا/ بهلول جتين قايا/ الأناضول
**وزير خارجية نيبال، "نارايان خادكا":
- الدبلوماسية تبقى أفضل وسيلة يمتلكها السياسيون من أجل إيجاد حلول للأزمات.
- حجم التجارة المتبادلة بين البلدين لا يزال دون المستوى المتوقع، علما أن نحو 25 شركة تركية تعمل وتقيم مشاريع استثمارية في نيبال حاليا.
- أنقرة تمكنت بطريقة مثيرة للإعجاب أن تظهر للعالم أهمية العمل الدبلوماسي من خلال استضافة "منتدى أنطاليا الدبلوماسي".
قال وزير خارجية نيبال، "نارايان خادكا"، إنه من غير الممكن لدول العالم إيجاد حلول للأزمات المحلية والدولية، من خلال استخدام لغة الحرب، كبديل عن الدبلوماسية.
جاء ذلك في تقييم أدلى به الوزير النيبالي لمراسل الأناضول، على هامش مشاركته في "منتدى أنطاليا الدبلوماسي" الذي يعقد بين 11 ـ 13 مارس/ آذار الحالي، بمشاركة وكالة الأناضول بوصفها "شريكًا إعلاميًا".
وحول الأحداث التي تسببت في أزمات إنسانية في المنطقة والعالم، شدد خادكا أن بلاده لطالما استصرخت المجتمع الدولي من أجل إيجاد حلول دبلوماسية للقضايا التي تحتوي على انتهاك للديمقراطية أو لحقوق الإنسان وسيادة الدول وحريتها وسلامة أراضيها.
ولفت خادكا الى أنه سوف يشارك في ندوة يجري تنظيمها في إطار "منتدى أنطاليا الدبلوماسي"، حول "الحكم الديمقراطي" و"آسيا من جديد"، مشيرًا الى أن الديمقراطية هي نظام مثالي، لكنها تحتاج إلى أن تدار بعناية، لاسيما أن هذا النموذج يواجه العديد من الاختبارات.
ونوه بأنه سوف يتحدث في الندوة عن أهمية آسيا بالنسبة للعالم والتحديات التي تواجه القارة خلال العقود المقبلة.
وأضاف: تحتوي قارة آسيا على إمكانات كبيرة. وبحلول عام 2040، سوف يتم في هذه القارة، إنتاج نصف إجمالي البضائع على مستوى العالم. في الوقت الحالي، يأتي 30 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي من آسيا. هذه منطقة بها الكثير من الإمكانات ويجب أن تؤخذ على محمل الجد.
"آمل أن تفتح تركيا سفارة في العاصمة كاتماندو في غضون الأشهر المقبلة"
وذكر خادكا أن الحوار والتفاوض هما أداتان مهمتان في العمل الدبلوماسي، وأن وجود مشكلة ما في أي مكان في العالم لا بد أن تؤثر على السلام العالمي.
وتابع: تواجه جميع البلدان صراعات وتحديات ومشاكل كبيرة أخرى، إلا أن الدبلوماسية تبقى أفضل وسيلة يمتلكها السياسيون من أجل إيجاد حلول للأزمات.
وشدد على عدم إمكانية إيجاد حلول للأزمات المحلية والدولية، من خلال استخدام لغة الحرب بديلًا عن الدبلوماسية.
وزاد: عندما يكون هناك نزاع، يجب على الأطراف المتصارعة البحث عن طرق دبلوماسية لإيجاد الحلول. يجب التوصل إلى حل وسط من خلال التفاوض والحوار. هذه هي الدبلوماسية وهذا هو سبب وجود هذا المنتدى (منتدى أنطاليا الدبلوماسي).
وتطرق خادكا إلى العلاقات الثنائية بين نيبال وتركيا، وقال: إن البلدين أقاما علاقات دبلوماسية متبادلة في نوفمبر/ تشرين الثاني 1962، فيما يصادف العام 2022 الذكرى السنوية الستين لإقامة هذه العلاقات بين البلدين.
وأوضح أنه على الرغم من العلاقات طويلة الأمد بين نيبال وتركيا، إلا أن حجم التجارة المتبادلة لا يزال دون المستوى المتوقع، مشيرًا إلى وجود نحو 25 شركة تركية تعمل وتقيم مشاريع استثمارية في نيبال.
وأفاد أن بلاده لديها إمكانات كبيرة في مجالات مثل الطاقة المائية والزراعة والسياحة، معربًا عن أمله في أن تفتح تركيا سفارة في العاصمة كاتماندو خلال الأشهر المقبلة.
واستطرد: نواصل التنسيق مع النظراء في تركيا، من أجل تنظيم زيارات متبادلة رفيعة المستوى بين مسؤولي البلدين من أجل تعزيز أواصر العلاقات الثنائية بما يتماشى مع مصالح الشعبين التركي والنيبالي.
وأشار خادكا إلى إمكانية قيام المستثمرين الأتراك بدخول سوق نيبال والاستثمار في القطاعات الرائدة في هذا البلد. وقال: يجب على الصناعيين ورجال الأعمال النيباليين والأتراك القيام بتنسيق أنشطتهم وإقامة شراكات واستثمارات لا سيما في القطاعات الرائدة في نيبال.
"تركيا أظهرت للعالم أهمية العمل الدبلوماسي"
ولفت إلى أن نيبال جارة لأكبر دولتين في العالم من حيث عدد السكان، وهما الصين والهند، وأن بلاده لديهما علاقات جيدة مع كلا الجارتين.
وأكد على أن الدبلوماسية يجب أن تحتل مكانة الصدارة في حل المشاكل بين الجيران، وأن بلاده اتخذت دائمًا موقفا واضحا ضد انتهاكات حقوق الإنسان والديمقراطية على المستوين الإقليمي والعالمي.
وشدد على أن أي حرب في أي جزء من العالم من شأنها أن تؤثر على العالم كله، وأن تحقيق السلام بين الجيران، يمهد الطريق نحو بناء السلام العالمي.
ونوه وزير الخارجية النيبالي خادكا بأن تركيا بلد مهم وكبير في المنطقة والعالم، وأن أنقرة تمكنت بطريقة مثيرة للإعجاب أن تظهر للعالم أهمية العمل الدبلوماسي من خلال استضافة "منتدى أنطاليا الدبلوماسي".