تركيا, التقارير, قطاع غزة

ناشط تركي: أسطول "الصمود" يخطط للإبحار مجددا نحو غزة الربيع المقبل (مقابلة)

منسق وفد تركيا في مبادرة "أسطول الصمود العالمي" حسين دورماز: لا نثق بالوعود الإسرائيلية، ومعاناة الفلسطينيين في غزة مستمرة بل وتتفاقم

Muhammet İkbal Arslan, Muhammed Kılıç  | 05.01.2026 - محدث : 05.01.2026
ناشط تركي: أسطول "الصمود" يخطط للإبحار مجددا نحو غزة الربيع المقبل (مقابلة)

Geneve

جنيف/ الأناضول

منسق وفد تركيا في مبادرة "أسطول الصمود العالمي" حسين دورماز:
- لا نثق بالوعود الإسرائيلية، ومعاناة الفلسطينيين في غزة مستمرة بل وتتفاقم
- معظم الشاحنات التي تدخل غزة هي شاحنات تجارية، في حين لا يمتلك الفلسطينيون في القطاع أي قدرة شرائية
- ظروف الشتاء في غزة قاسية جدا، ورغم ذلك لا يُسمَح بإدخال البيوت مسبقة الصنع
- مضطرون إلى البحث عن طرق وأساليب جديدة لنكون صوت غزة، وأن ننتج أفكارا أكثر جرأة وأن نتحرك

قال منسق وفد تركيا في مبادرة "أسطول الصمود العالمي" حسين دورماز إنهم يخططون للإبحار مجددا نحو غزة في فصل الربيع المقبل بمشاركة أكبر، لكسر الحصار المفروض على القطاع في ظل عدم تطبيق إسرائيل شروط وقف إطلاق النار.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها دورماز للأناضول، ردا على أسئلة تتعلق بخطط الأسطول للتحرك مجددا باتجاه غزة.

وفي أكتوبر/ تشرين الأولى الماضي، هاجم الجيش الإسرائيلي عشرات السفن التابعة لأسطولي "الصمود" و"الحرية" في المياه الدولية بالبحر المتوسط، واستولى عليها.

واعتقلت إسرائيل على متن السفن مئات الناشطين من جنسيات عديدة، وأفرجت عنهم لاحقا، وكشفوا عن تعرضهم لـ"تعذيب" أثناء احتجازهم.

وأشار الناشط دورماز إلى أن إسرائيل لم تفِ بتعهداتها بعد إعلان وقف إطلاق النار في غزة الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وأضاف أن معظم الشاحنات التي تدخل غزة هي شاحنات تجارية، في حين لا يمتلك الفلسطينيون في القطاع أي قدرة شرائية، قائلا: "نحن نتحدث عن مدينة دُمِّرت تماما نتيجة الإبادة الجماعية".

ولفت إلى أن ظروف الشتاء في غزة قاسية جدا، ورغم ذلك لا يُسمَح بإدخال البيوت مسبقة الصنع.

وأشار إلى أن هذا الواقع يدفعهم مجددا إلى تنظيم تحركات وفعاليات عالمية لإبقاء قضية غزة على جدول الأعمال وإعادة ترتيب الجهود.

ورأى أن "التحرك العالمي، لا سيما حين كُسِر الحصار فعليا من خلال أسطول الصمود العالمي، أجبر إسرائيل في السابق على القبول بوقف إطلاق النار".

وبيَّن أن أحد أسباب قبول إسرائيل بالتهدئة حينها كان محاولة امتصاص الغضب العالمي وكبح حركة الضمير الإنساني المتنامية.

مشاركة قادمة في الأسطول أكبر

وأكد دورماز أن الظروف الراهنة في غزة دفعت المشاركين السابقين في الأسطول، إضافة إلى منظمات أخرى، إلى القناعة بضرورة التحرك مجددا بأسطول أكبر وأكثر تأثيرا.

وقال: "نرى أن مبادرات جديدة وتشكيل تحالفات كبرى بأعداد أكبر ستتجه في الربيع المقبل لإيصال المساعدات إلى غزة، وهذا نتيجة مباشرة لعدم تنفيذ وقف إطلاق النار وعدم تلبية احتياجات سكان القطاع".

وشدد على أنهم لا يثقون بالوعود الإسرائيلية، وأن معاناة الفلسطينيين في غزة مستمرة بل وتتفاقم.

وأضاف: "نرى أن إسرائيل تقوم بخطوات مختلفة وربما تخطط لإفراغ غزة بالكامل، وهذا ما يدفعنا إلى التخطيط والتنظيم والتحرك مجددا بفعاليات أكبر وأقوى".

وأوضح أن المشاركة في الأسطول المقبل ستكون من عدد أكبر من الدول، وأنهم اتخذوا بعض المبادرات لتجديد الفرق العاملة وتعزيزها خلال هذه المرحلة.

صحوة الضمير العالمي

وأشار دورماز إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تنظيمات وهياكل عالمية أكبر باسم الأسطول.

وقال: "سنواصل العمل من أجل غزة وجميع المناطق المظلومة بكل السبل الممكنة".

وأضاف أن الهدف الأهم لهم كان ترسيخ فكرة أن "الكثير يمكن فعله من أجل غزة" في أذهان الناس.

وبيَّن أنهم أرادوا إظهار أن التحركات العالمية ممكنة، وأن الفلسطينيين في غزة استطاعوا رفع وعي المجتمعات الدولية إلى هذا المستوى.

وتابع: "أردنا أن نُظهِر أنه عندما نؤمن، يمكننا اتخاذ خطوات كبيرة وتحقيق نتائج حقيقية، ونعتقد أننا نجحنا في ذلك. اليوم استيقظ الضمير العالمي وأصبح في حالة تحرك دائم".

الحاجة لأفكار أكثر جرأة وللتحرك

وجدد دورماز التأكيد على أن وقف إطلاق النار لا يُطبَّق، وأن احتياجات الفلسطينيين في غزة لا تُلبى.

وأضاف: "هم (الإسرائيليون) يواصلون السعي من أجل ارتكاب الشر، ونحن أيضا مضطرون إلى البحث عن طرق وأساليب جديدة لنكون صوت غزة، وأن ننتج أفكارا أكثر جرأة، وأن نتحرك".

وختم دورماز كلامه بالتأكيد على ضرورة مواصلة النضال من أجل غزة، وكذلك من أجل سائر المناطق المظلومة، وأهمية الحفاظ على موقف ثابت وبذل الجهد في كل وقت.

ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 شنت إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية على غزة لمدة عامين، خلّفت أكثر من 71 ألف قتيل و171 ألف جريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.

وبدأ في 10 أكتوبر 2025 اتفاق لوقف إطلاق النار كان يُفترض أن ينهي الحرب، لكن إسرائيل تخرقه يوميا، كما تمنع إدخال قدر كاف من المواد الغذائية والمستلزمات الطبية إلى قطاع غزة، الذي تحاصره منذ أكثر من 18 عاما، ويعيش فيه نحو 2.4 مليون فلسطيني في أوضاع مأساوية.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.