Qais Omar Darwesh Omar
19 فبراير 2025•تحديث: 19 فبراير 2025
طولكرم / قيس أبو سمرة / الأناضول
** نور بليدي من مخيم طولكرم شمال الضفة الغربية:- قبل الهدم بـ20 دقيقة سمحت لنا إسرائيل بالوصول إلى المنزل ولم نتمكن من نقل محتوياته.. أخذنا الأوراق وبعض الصور لأجدادنا- في العمارة 4 شقق تضم 10 إخوة.. لا أسف على الحجارة ولكن الهدم هو هدم وكسر لذكريات جميلة وحياة- نحن اليوم مشتتون في ضواحي طولكرم، ونقف هنا ونشاهد منزلنا يُهدم، وسنعمر بيتا جديدا بحسرة ومرارة يقف الفلسطيني نور بليدي أمام منزله في مخيم طولكرم شمال الضفة الغربية المحتلة بينما تعمل جرافات عسكرية إسرائيلية على هدمه.
ويقول بليدي للأناضول: "لا أسف على الحجارة، ولكن الهدم هو هدم وكسر لذكريات جميلة وحياة".
ويضيف: "ما يتم هدمه الآن أمامي (...) هي عمارة من 4 شقق. شيد البيت على منزل العائلة. منزل ضم 10 إخوة، فيها كل الذكريات الجميلة، هدموها وكسروها".
ويتابع: "في نهاية الأمر حسبنا الله ونعم الوكيل في الاحتلال".
وبإصرار على التصدي لمخططات إسرائيل، يقول بليدي: "سنعمر بيتا جديدا، لسنا آسفين على الحجارة، هذا البيت ضم أجمل الأحبة الذين رحلوا، وبيننا من هو مشرد اليوم وبقيت الذكريات".
وأجبر الجيش الإسرائيلي بليدي وإخوته وعائلاتهم على النزوح منذ بداية عدوانه على مخيم طولكرم في يناير/ كانون الثاني الماضي.
بليدي يستطرد: "نحن اليوم مشتتون في ضواحي طولكرم، اليوم أُخبرنا بهدم المنزل، الأمر مؤلم جدا كأنه حلم للأسف هو واقع نقف هنا ونشاهد منزلنا يهدم يدمر".
ويزيد: "كل ضربة من الجرافات كأنها في قلوبنا مخلفة جرحا، ربنا يكون في عون الناس".
ويشدد على أن الجيش الإسرائيلي يعمل على هدم وتغيير معالم المخيم وشق طرقات لتحقيق أهدافه.
ويردف: "هذا هو العدو (...) وقبل بدء عملية الهدم بنحو 20 دقيقة فقط سمح لنا بالوصول إلى المنزل، لم نتمكن من نقل محتوياته".
ويضيف: "استطعنا أن نأخذ الأوراق وبعض الصور لأجدادنا، وهدم المنزل على كل ما فيه من أثاث ومحتويات".
"تعب سنوات طويلة وضع في هذا البيت وبني حجرا حجرا، اليوم يهدم في بضع دقائق لا لشيء، فقط لإشباع غريزة الاحتلال"، كما يزيد بليدي.
والثلاثاء، قال رئيس اللجنة الشعبية لمخيم طولكرم فيصل سلامة للأناضول إن "السلطات الإسرائيلية أبلغت الجهات الفلسطينية الرسمية بنيتها هدم 16 منزلا بالمخيم".
وذكر مراسل الأناضول أن جرافات عسكرية مجنزرة وحفارات إسرائيلية بدأت عملية الهدم التي تعد "الأكبر" من حيث عدد المنازل التي يعتزم الجيش الإسرائيلي هدمها منذ بدء عدوانه شمال الضفة.
ومنذ 21 يناير الماضي، خلف عدوان الجيش الإسرائيلي على شمال الضفة 56 قتيلا فلسطينيا وفق وزارة الصحة، إضافة إلى دمار واسع في الممتلكات والمنازل والبنية التحتية.
وتقول وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، إن أكثر من 40 ألف فلسطيني نزحوا من مخيمات شمال الضفة الغربية، ووصفت الوضع بأنه مأساوي.
ومنذ بدء الإبادة في قطاع غزة، وسّع الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما أدى إلى مقتل 917 فلسطينيا، وإصابة نحو 7 آلاف، واعتقال 14 ألفا و500 آخرين، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل، بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير 2025 إبادة جماعية بغزة، أسفرت عن أكثر 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود، وسط دمار هائل.