في ظل حالة الهدوء التي أعقبت بدء جائحة "كورونا" والتي تتزامن مع حلول شهر رمضان
06 مايو 2020•تحديث: 06 مايو 2020
Palestinian Territory
خان يونس (قطاع غزة)/هاني الشاعر/ الأناضول-
رغم الظروف الراهنة التي أفرزتها جائحة "فيروس كورونا" في قطاع غزة، وما صاحبها من هدوء نسبي بين إسرائيل، والفصائل الفلسطينية، إلا أن عناصر المقاومة، ما زالوا يرابطون على طول الشريط الحدودي، خشية حدوث أي اختراق إسرائيلي.
ورافق طاقم وكالة الأناضول، مجموعة من عناصر سرايا القدس، الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي، في نقطة "رباط" متقدمة، على أقل من كيلومتر واحد، من السياج الأمني، الفاصل مع القطاع وإسرائيل.
ومع بدء حلول المساء، وقبيل وقت الإفطار، انتشر عناصر السرايا المدججين بأسلحةٍ خفيفة ومتوسطة، ومعدات رصد ومراقبة، بين أشجار الزيتون، في حقلٍ حدودي ببلدة عبسان الجديدة، شرقي خان يونس، يراقبون تحركات الجيش الإسرائيلي، ويحرصون الحدود؛ خشية أي عمليات تسلل لداخل القطاع.
ومن النقطة التي تواجدنا به، بدت حركة مركبات الجيش الإسرائيلي نشطة؛ بينما عمليات بناء الجدار أسفل وفوق سطح الأرض تسير بوتيرة متسارعة.
وتُشاهد بوضوح، عدد من المعدات الثقيلة تعمل داخل السياج.
وتقاسم أفراد مجموعة سرايا القدس، المهمات فيما بينهم، فبعضهم ركز عمله على مراقبة القوات الإسرائيلية، بينما انشغل البعض الآخر بالعبادة، من تلاوة للقرآن الكريم، والدعاء.
وخلال الجولة، تحدّث القيادي الميداني في سرايا القدس، المُكنى بـ"أبو الحسن" لمراسل وكالة الأناضول، حول ظروف عملهم في شهر رمضان، والذي يتزامن مع تفشي فيروس كورونا.
وقال أبو الحسن "العمل المقاوم لا يتوقف في رمضان أو غيره، بل يزداد في هذا الشهر الفضيل، ونبقى على أهبة الاستعداد، خشية مكر العدو".
ويضيف أبو الحسن "نهجر بيوتنا، وموائد الإفطار والسحور؛ حفاظاً على أمن بلدنا، لأن شعبنا في غزة والضفة وكافة أماكن تواجده يثقون في المقاومة؛ بالتالي لن نخيب آمالهم".
وحول تأثير تفشي فيروس كورونا على عملهم، أكد القائد الميداني، أنهم "يأخذون كافة التدابير الاحترازية والوقائية الصحية، للحفاظ على حياة عناصرهم".
وأضاف "نأخذ كافة التدابير اللازمة لوقاية أنفسنا وعناصرنا، من فيروس كورونا، سواء في مواقع الرباط، أو ورش التصنيع، أو داخل الأنفاق، أو في المراصد المنتشرة على طول السياج الأمني؛ وبقية أماكن العمل العسكري".
لكنه يضيف مستدركا "عملنا في معركة الإعداد والتجهيز، لم ولن يتوقف، رغم جائحة كورونا، سواء على صعيد حفر الأنفاق، وصناعة وتطوير الصواريخ، أو التدريب".
ويكمل "نحن نؤمن بهدف، وهو: مقارعة ومشاغلة العدو الإسرائيلي، هي هدف أساس لدينا؛ مرت كثير من الحروب وجولات التصعيد لم تثنينا عن هدفنا".
ويقول "أبو الحسن"، إن المقاومة الفلسطينية، "لا تأمن جانب إسرائيل، وتخشى غدرها، رغم انشغالها بمحاربة تفشي فيروس كورونا".
ويضيف "رغم تفشي الفيروس في صفوف الكيان الصهيوني، إلا أننا نراقب تحركات الجيبات والآليات والقوات الراجلة على الحدود، بالإضافة لمراقبة التحركات في الجو والبحر؛ خشية أي غدر أو عدوان مفاجئ كما عودنا هذا الكيان".